جوزى دايما بيفضل طليقته عليه نبقى خارجين أنا وهو الاقيها بتتصل بيه

لمحة نيوز

بسيط إنتي عاملة إيه؟
كأن خروجي من حياته كان مريح له.
كنت قاعدة في أوضتي، باصة في السقف، بس دماغي لأول مرة كانت صاحية بتفكر مش بتتألم بس.
سألت نفسي هو أنا كنت مستنية إيه؟ إنه فجأة يفتكر إني مراته؟ ولا إنه يسيب اللي في قلبه ويرجع لي؟
الإجابة كانت مؤلمة بس واضحة لا.
في الليلة دي، قمت بهدوء فتحت الدولاب وبدأت ألم هدومي. مش بنرفزة ولا بدموع ببرود غريب برود واحدة قررت.
وأنا بقفل الشنطة موبايل رن.
اسمه.
بصيت للشاشة شوية قلبي دق مش حب عادة.
رديت.
صوته كان عادي جدًا إنتي فين؟
رديت بهدوء في مكان يليق بيا.
اتنرفز يعني إيه الكلام ده؟ سيبتي البيت ليه من غير ما تقولي؟!
ضحكت ضحكة موجوعة هو أنا كنت بقول في حاجة أصلًا؟ كنت موجودة وانت مش شايف.
سكت لحظة وبعدين قال بنبرة أول مرة أسمعها نادية إرجعي. إحنا نقدر نحل.
قفلّت عيني لحظة افتكرت كل مرة اتكسرت كل مرة اتقارنت كل مرة حسّيت إني أقل.
وفتحتها تاني أقوى
اللي ميتحلش من الأول ميتصلحش بعد ما يتكسر.
سكت وبعدين قال يعني خلاص؟
رديت خلاص بس المرة دي بجد.
وقفلت.
عدى أسبوع وبعدين شهر
بدأت أرجع لنفسي واحدة واحدة أضحك
من غير ما أستأذن أختار حاجتي من غير ما حد يقلل منها أبقى أنا.
وفي يوم وأنا ماشية في الشارع شفت فاترينة فيها نفس الفستان اللي عجبني زمان.
وقفت
دخلت
اشتريته.
المرة دي ماحدش قال مش وقته.
لبسته وبصيت لنفسي في المراية
وابتسمت.
لأول مرة كنت شايفة نادية عدّى وقت وأنا بدأت أبني نفسي من جديد، حتة حتة.
بقيت أشتغل، أخرج، أضحك حتى وجعي بقيت أعرف أسيطر عليه.
لكن الحقيقة؟
في حتة جوايا لسه مقفولة مش ضعف، بس ذكرى.
لحد اليوم اللي قلب كل حاجة تاني.
كنت قاعدة في كافيه هادي، ماسكة اللابتوب، بشتغل لما فجأة حسّيت بحد واقف قدامي.
رفعت عيني
خالد.
واقف باين عليه التعب، وشه مش زي الأول كأن السنين عدّت عليه بسرعة.
سكتنا لحظة طويلة.
هو اللي كسرها إزيك يا نادية؟
رديت بهدوء كويسة.
بص حواليه بتوتر ممكن أقعد؟
هزيت راسي من غير حماس اتفضل.
قعد وإيده بتتلعب في الفنجان قدامه.
أنا عايز أتكلم معاكي.
بصيت له مباشرة اتفضل.
اتنهد وقال أنا غلطت وغلط كبير كمان.
سكت شوية، وبعدين كمل كنت فاكر إني بعمل الصح عشان ابني بس الحقيقة إني كنت بهرب. بهرب من إني أديكي حقك بهرب من إني أبدأ من
جديد بجد.
بصيت له بس المرة دي مفيش كسرة جوايا.
وهند؟
سكت وبعدين قال رجعت لحياتها وأنا بقيت لوحدي.
ابتسمت ابتسامة خفيفة أنت ماكنتش لوحدك أنت اللي اخترت تبقى لوحدك.
بصلي، وفي عينه ندم واضح أنا عايز أصلح اللي حصل لو في فرصة
قاطعته بهدوء خالد الفرص مش بتستنى لحد ما حد يفوق.
سكت كأنه مستني تكملة.
كملت أنا استنيتك كتير لحد ما بطلت أستناك.
دموعه لمعت بس أنا كنت ثابتة.
نادية أنا اتعلمت
هزيت راسي وأنا كمان اتعلمت إني أختار نفسي.
وقفت لبست الشنطة على كتفي.
قال بسرعة يعني مفيش أمل؟
بصيت له نظرة أخيرة
الأمل الوحيد إنك ما تكررش اللي عملته مع حد تاني.
وسبته.
خرجت من الكافيه والشمس كانت دافية على وشي.
المرة دي
ماحسّتش إني بخسر.
حسّيت إني كسبت نفسي للأبد مرّت شهور والحياة أخدتني في سكة جديدة خالص.
بقيت أشتغل أكتر، أطور نفسي، وأتعرف على ناس شايفاني بجد مش ظل لحد تاني.
وفي يوم جاتلي رسالة على الموبايل من رقم غريب
أنا هند محتاجة أقابلك.
وقفت لحظة قلبي دق، بس مش خوف فضول.
وافقت.
قابلتها في نفس الكافيه اللي شفت فيه خالد آخر مرة.
دخلت وشوفتها قاعدة لوحدها.
مش
هند اللي كنت أعرفها لا في ثقة ولا في بريق.
قعدت قدامها بهدوء خير؟
بصتلي بعينين مليانين تعب أنا جيت أعتذر.
رفعت حاجبي تعتذري؟ على إيه؟
ابتسمت ابتسامة مكسورة على كل حاجة على إني كنت بسمح له يقارن وعلى إني ماوقفتوش وعلى إني كنت عارفة إنه لسه بيشد لي وأنا ماقطعتش.
سكتت شوية وبعدين قالت بس صدقيني هو عمره ما كان مرتاح. ولا معايا ولا من غيرك.
بصيت لها بثبات الراحة مش بتيجي من حد الراحة اختيار.
هزت راسها أنا فهمت ده متأخر زيّه بالظبط.
سكتنا لحظة
وبعدين سألتني إنتي سامحتيه؟
فكرت شوية وبعدين قلت سامحته عشان أنا أرتاح، مش عشانه.
ابتسمت وهي بتقوم إنتي أقوى مني بكتير.
رديت بهدوء لا أنا بس قررت أبقى لنفسي.
مشيت هند وسابتني.
قعدت مكاني شوية وبعدين بصيت في المراية اللي قدامي.
وشي هادي عيني ثابتة مفيهاش الوجع القديم.
وفي اللحظة دي موبايل رن تاني.
بس المرة دي
اسم جديد.
ابتسمت ورديت.
ألو؟
صوت دافي قال وحشتيني جاهزة لمفاجأة النهارده؟
ضحكت بخفة حسب المفاجأة.
رد بثقة هتعجبك عشان أنا واخد بالي من ذوقك.
سكت لحظة وابتسامتي كبرت.
لأول مرة
حد مهتم يعرف أنا بحب إيه
مش بيستخدمه لحد تاني.
قفلت وقمت من مكاني.
وإحساسي كان واضح
النهاية دي
مش نهاية قصة حب
دي بداية نادية الجديدة.

تم نسخ الرابط