جوزي بعتلي رسالة علي الموبابل بيقول "أنا اتجوزت نيرمين زميلتي يا مريم..

لمحة نيوز

تمامًا.
فتحت الباب
المرة دي كان هادي محدش بيخبط محدش بيزعق.
الموبايل كان على الطاولة فاضي ساكت.
قعدت على الكنبة
وبصيت لنفسي في الضلمة.
وسألت سؤال واحد بس
هو أنا خسرت إيه بالظبط؟ ولا أنا كسبت نفسي؟
وفي اللحظة دي
الإشعارات رجعت تظهر على الموبايل
رسائل من محامين
رسائل من أهله
رسالة منه هو نفسه بعد ما فاق
أنا آسف
بس أنا
ما فتحتش الرسالة.
قفلت الموبايل
وقمت فتحت الدولاب.
بدأت أطلع هدومي بهدوء
وأحطها في شنطة سفر.
مش علشان أهرب
لكن علشان أول مرة أختار أبدأ من غير حد بيكمل عليّا القصة.
ولو تحبي أكمّل لك اللي حصل بعد ما قررت مريم تبدأ حياتها من جديد الشنطة كانت بتتقفل بس جوايا كان فيه حاجة بتتفتح.
مش باب بيت
ولا باب قفص
باب فهم جديد لنفسي.
بعد يومين
وصلني اتصال من محامي محمود.
صوته رسمي
مدام مريم، في إجراءات قانونية محتاجة حضورك بخصوص الشقة والحسابات المشتركة.
ضحكت من غير ما أقصد
مشتركة؟
سكت لحظة وقال
حضرتك عارفة إن أغلب الممتلكات باسمك.
رديت بهدوء
عارفة.
روحت
الموعد.
محمود كان قاعد أضعف من صورته في دماغي.
وشه عليه آثار العملية، وعينيه مش قادرة تثبت فيّ.
أول ما دخلت سكت.
المحامي بدأ يتكلم عن تسويات وتقسيم وأوراق
بس أنا ماكنتش سامعة غير صوت واحد جوايا
دي النهاية.
لما خلص الكلام، المحامي سأل
إيه طلباتك يا مدام مريم؟
سكتت لحظة طويلة
وبعدين قلت
أنا عايزة الطلاق.
محمود رفع عينه بسرعة
مريم استني أنا كنت غلطان أنا كنت مضغوط
قاطعته بهدوء
الضغط مش بيخلي حد يكدب ٨ شهور. ولا بيخلي حد يختار حد تاني ويهين اللي معاه.
سكت.
حماتي كانت موجودة، ووشها مش مصدق.
قالت بصوت مكسور
يعني كده خلاص؟ عشر سنين تترمي؟
بصتلها وقلت
العشر سنين دول أنا اللي عشتهم مش اللي خانوني فيهم.
خرجت من المكتب.
الهواء بره كان مختلف أخف.
مش لأن الدنيا بقت أحسن
لكن لأن الحمل وقع.
بعد أسبوع
كنت في شقة أصغر.
مفيهاش ذكريات كتير
بس فيها هدوء لأول مرة.
اشتغلت شغل جديد أونلاين
ورجعت أتعلم حاجات كنت نسيتها أنا بحب إيه؟ وبكره إيه؟
وفي ليلة هادية جدًا
وصلت رسالة منه.

أنا مش عايش من غيرك
قفلت الموبايل.
مش غضب
مش انتقام
بس إدراك بسيط
فيه أبواب بتتقفل
مش علشان نرجع نفتحها تاني
لكن علشان نعرف نمشي لقدّام.
ومريم
لأول مرة من سنين
نامت من غير ما تفكر في حد غير نفسها.
لو حابة، أكمّل لك مرحلة مريم بعد ما بدأت تبني حياتها من جديد أو ندخل في مواجهة أخيرة بينهم بشكل أقوى بعد شهور
مريم ما بقتش نفس مريم اللي كانت قاعدة قدام التلفزيون ليلة الرسالة.
الشقة الصغيرة بقت منظمة، هادية، وفيها حياة بتتعمل من الأول شغل أونلاين، كورسات، وضحكة بترجع تدريجيًا من غير ما حد يسرقها.
في يوم عادي جدًا
وصلها ظرف رسمي على عنوانها.
مكتوب عليه دعوى طلاق وتسوية ممتلكات.
بس اللي لفت نظرها مش الورق
إن فيه اسم جديد في القضية جنب اسم محمود
نيرمين طرف ثالث
سكتت.
مش ده اللي كان فارق معاها زمان
لكن دلوقتي كان مجرد ورق.
بعد يومين، اتصل محمود.
صوته مختلف أهدى، مكسور شوية
مريم ممكن نتقابل؟ مش عايز فلوس عايز أتكلم بس.
ردت بهدوء
اتكلم في المحكمة.
سكت.
وبعدين قال
أنا
خسرت كل حاجة
ردت
إنت ما خسرتش كل حاجة إنت اخترت تخسرها واحدة واحدة.
قفلت المكالمة.
ومشيت تكمل يومها عادي.
بس جواها كانت حاجة اتقفلت للأبد انتظار إنه يفهم أو يندم أو يرجع الزمن.
في الجلسة الأخيرة
محمود دخل أهدى من الأول.
نيرمين مش موجودة.
المحامي قرأ الاتفاق
الشقة لمريم
الحسابات باسمها
وإنهاء العلاقة بشكل نهائي.
محمود رفع عينه وقال بصوت واطي
أنا كنت فاكر إنك هتنهاري
مريم ابتسمت ابتسامة بسيطة جدًا
أنا انهرت فعلًا بس مش قدامك.
القاضي ختم الجلسة.
تم الطلاق.
الكلمة كانت قصيرة
بس وقعتها في حياتها كانت كبيرة.
بره المحكمة
محمود وقف لحظة
لو الزمن يرجع
قاطعته وهي ماشية
هو مش بيرجع والحمد لله.
ومشت.
النهارده
مريم قاعدة في كافيه صغير، لاب توب قدامها، وشغلها ماشي.
مش مبسوطة طول الوقت
بس مستقرة.
والفرق كبير.
وآخر لقطة في القصة
رسالة على موبايلها من رقم مجهول
إنتي أقوى واحدة عرفتني
بصت للرسالة ثواني
وبعدين مسحتها.
من غير رد.
وقامت تكمل يومها.
لأن بعض النهايات
مش نهاية
حد غير بداية واحدة تانية.
لو حابة أكتب لك جزء جديد مريم بعد ما بقت ناجحة وبقت بتقابل ناس جداد أو حتى نغير اتجاه القصة تمامًا، قوليلي

تم نسخ الرابط