في أحد أفخم مطاعم الشيخ زايد، كانت نسمة واقفة في قسم الخدمة
ملياردير قفل المطعم.......
.....
في أحد أفخم مطاعم الشيخ زايد، كانت نسمة واقفة في قسم الخدمة، ماسكة الصينية وإيديها بتترعش من التعب.
٦ شهور وهي شغالة هناك، بتعدّي يومها بين أوامر قاسية، وزبائن شايفينها أقل منهم، لكنها كانت بتكمل عشان تعيش.
الليلة دي كانت مختلفة.
المدير نفسه ناداها بصوت حاد خلي بالك اللي جاي مش أي حد. ممنوع أي غلطة، فاهمة؟
هزّت راسها من غير ما ترد. كانت عارفة إن اللي جاي غالبًا يعني شخص غني جدًا أو خطر جدًا.
وفجأة الباب اتفتح.
سكت المطعم كله.
دخل ياسين الجارحي.
رجل أعمال معروف، حضوره لوحده كفيل يخلّي المكان يبرد. خطواته كانت ثابتة، ونظراته ما بتتأثرش بأي حاجة حواليه.
كان معاه بنت صغيرة، ماسكاها مربية.
البنت عندها سنتين تقريبًا هادية بشكل غريب. ملامحها حزينة أكتر من سنها، وحاضنة لعبة قديمة كأنها أغلى حاجة في الدنيا.
نسمة بصتلها لحظة وحست بحاجة غريبة في صدرها.
كأن قلبها اتشد.
حاولت تتجاهل الإحساس وبدأت شغلها، قربت من ترابيزة VIP وهي شايلة قنينة مية.
لكن أول ما عيون البنت جت في عيونها
حصل اللي محدش كان متوقعه.
البنت سابت اللعبة بتاعتها فجأة، واندفعت ناحية نسمة.
المربية صرخت ابعديها!
لكن البنت كانت ماسكة في هدوم نسمة بقوة، وبتعيط بطريقة هستيرية لأول مرة.
وفجأة
كلمة خرجت منها بصوت مكسور ما ما
المكان كله اتجمد.
الناس سكتت.
وياسين رفع عينه ببطء، كأنه مش مصدق اللي سمعه.
والبنت صرخت بأعلى صوت ماما!
نسمة رجعت خطوة لورا وهي مرعوبة أنا أنا معرفهاش والله!
لكن البنت كانت بتبكي ومش عايزة تسيبها.
المدير حاول يتدخل، لكن ياسين رفع إيده.
سكون تام.
بعدها قال بصوت هادي لكن مخيف اقفلو الأبواب.
في ثواني، المطعم اتقفل بالكامل.
الجو اتغير.
بقى فيه توتر يخنق أي نفس.
ياسين قرب من نسمة بنتي عمرها ما نطقت كلمة قبل كده إزاي حصل ده؟
نسمة كانت بترتعش والله ما أعرف أنا بس شفتها فجأة جت ناحيتي
سكتت لحظة، ودموعها نزلت غصب عنها أنا كان عندي بنت بس قالولي ماتت وهي بتتولد
الصمت وقع تاني لكن المرة دي كان تقيل أكتر.
ياسين بص للبنت وبص لنسمة وبص حواليه.
وبصوت أهدى من الأول، قال واضح إن في حاجة مش مفهومة وإحنا لازم نفهمها الليلة دي.
وفي اللحظة دي
بدأت قصة كبيرة تتكشف قصة هتغير حياة كل واحد في المكان ده.
لو عايز، أقدر أكمل لك الجزء التاني المواجهة كشف الحقيقة أو أحوله لأسلوب حلقات قصيرة فيسبوكتيك توك يجيب تفاعل أعلى سكتت نسمة لكن قلبها كان بيخبط كأنه هيخرج من صدرها.
البنت لسه ماسكاها، وبتعيط كأنها لقت حاجة كانت ضايعة منها من زمان.
ياسين قرب خطوة صوت جزمتُه على الأرض كان بيكسر الصمت إنتي اسمك إيه؟
نسمة بصت له بخوف نسمة
سكت ثانيتين، وبعدها قال وهو باصص للبنت وابني عمره ما قال كلمة قبل النهارده.
المربية وقفت مرتبكة يا بيه والله هي طول الوقت هادية مش بتتفاعل مع حد كده أبدًا.
ياسين رفع عينه تاني لنسمة، لكن المرة دي النظرة كانت مختلفة مش غضب بس، لأ فيها شك.
إيه اللي خلى بنتي تجري عليك إنتي بالذات؟
نسمة هزت راسها بسرعة والله ما أعرف أنا حتى أول مرة أشوفها النهارده.
لكن البنت كانت لسه ماسكاها، وكأنها خايفة تسيبها لو الدنيا كلها اتقلبت.
وفجأة حصل حاجة خلت الكل يسكت تاني.
البنت مدت إيدها الصغيرة ولمست خد نسمة.
وبهدوء غريب بطلت عياط.
كأنها اطمأنت.
ياسين اتجمد مكانه.
المشهد ده كان مستحيل بالنسبة له.
ده مش طبيعي قالها بصوت واطي.
سحب كرسي وقعد، وبص لنسمة بتركيز إنتي عندك بنت اتقالك إنها ماتت؟
نسمة دموعها نزلت أكتر أيوه من سنتين قالولي كده فجأة من غير أي تفسير
الصمت رجع، لكن المرة دي كان تقيل بطريقة مخيفة.
ياسين بص قدامه ثواني، كأنه بيربط حاجات في دماغه، وبعدها قال جيبوا ملفها الطبي.
المربية ارتبكت ملف مين يا بيه؟
بنتي.
وبعدها رفع عينه لنسمة تاني وإنتي كمان هتيجي معانا.
نسمة اتفزعت أنا ماليش دعوة بحاجة!
لكن ياسين وقف اللي حصل النهارده مش صدفة وفي حاجة ناقصة في الصورة دي.
في العربية الفخمة اللي اتحركت بيهم بعد دقائق، كان الصمت مسيطر.
البنت نايمة على كتف نسمة لأول مرة باين عليها هدوء حقيقي.
ونسمة مش مستوعبة اللي بيحصل.
لحد ما وصلوا لقصر كبير على أطراف المدينة.
هناك كانت المفاجأة الحقيقية بتبدأ.
في غرفة واسعة، مليانة صور للبنت وهي صغيرة ياسين وقف فجأة قدام صورة معينة.
وبص لنسمة.
وبص للبنت.
وبص تاني للصورة.
وصوته نزل لأول مرة من غير برود ده مش شبه اللي في الصور
سكت لحظة.
وبعدها قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
في حاجة غلط في بداية القصة دي من يوم ما اتولدوا.
نسمة حست الأرض بتلف بيها إنت تقصد إيه؟
ياسين ما ردش لكن فتح ملف كان مستنيه من سنين.
ومجرد ما اتفتح
اتغير شكل الحقيقة كلها.
لو عايز أكمل لك الجزء الجاي، هنوصل ل لحظة الصدمة الكبيرة وكشف سر المستشفى اللي
ياسين قرب منها خطوة واحدة بس والخطوة دي كانت كفاية تخليها ترتعش أكتر.
اتكلمي. قالها بهدوء مخيف.
سكتت ثواني، وبعدين صوتها خرج مكسور أنا أنا ماكنتش قاصدة أأذي حد المستشفى وقتها كان فيه ضغط وفيه تعليمات اتغيرت وأنا خفت
نسمة قاطعتها وهي بتصرخ يعني إيه خفتي؟! بنتي راحت فين؟!
البنت في اللحظة دي مسكت في إيد نسمة أكتر، كأنها بتحاول تهديها.
ياسين رفع إيده يخليهم
يسكتوا، وبص للمربية اتبدلت؟
المربية هزت راسها وهي بتعيط أيوه بس أنا مش فاهمة إزاي حصل كده بالظبط كل اللي أعرفه إن فيه طفلين اتسلموا غلط وأنا كنت جزء صغير من الورق مش أكتر
الصمت وقع تاني بس المرة دي كان تقيل بشكل مختلف.
ياسين لف ناحية نسمة وبص لها طويل.
لو كلامها صح يبقى إحنا كلنا عايشين في كذبة من يوم الولادة.
نسمة بصت له بوجع يعني بنتي كانت عايشة كل السنين دي ومش عارفة عنها حاجة؟
ياسين ما ردش لكن عينه راحت للبنت اللي ماسكة إيد نسمة.
وبصوت أهدى قال وهي كمان كانت عايشة من غير ما تعرف أمها الحقيقية.
البنت فجأة رفعت وشها، ونطقت كلمة تانية بصعوبة ما ما
ونسمة انحنت ناحيتها بسرعة أنا هنا
البنت ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة.
وفي اللحظة دي كل حاجة اتأكدت من غير كلام.
ياسين خد نفس عميق، وبص للمربية اللي حصل مش هيمشي كده.
وبص للأمن اتصرفوا قانونيًا.
المربية صرخت استنوا! أنا كنت خايفة! في ناس أكبر مني هي اللي كانت بتحرك الموضوع!
لكن الصوت ماكنش بيوصل.
كل حاجة
بعد شوية، القصر كله بقى هادي.
بس الأهم من الهدوء ده
إن نسمة كانت قاعدة على الأرض، والبنت .