حماتى الحرباية قدمت لى ورقة طلاقي هدية في حفلة عيد جوازي ، كانت مستنية إني أعيط وأبوس إيدها .. بس المفاجأة إني ابتسمت وقلت لها: "شكراً"

لمحة نيوز


قالت بهدوء:
"كبرتي يا ريهام."
وقعت الشنطة من إيدي.
همست:
"إنتي… مين؟"
دموعها نزلت.
"أنا أمك."
صرخت:
"أمي ماتت!"
قالت وهي بتبكي:
"ده اللي اضطرّيت أخليه يوصلّك."
رجعت لورا وأنا مش قادرة أتنفس.
"ليه؟! ليه تسيبيني؟!"
قالت:
"عشان كنت مطاردة."
ضحكت هستيريًا.
"مطاردة؟! إحنا في فيلم؟"
طلعت ورقة من شنطتها… ملف قديم… وصور.
"أبوكي كان شريك في شبكة غسيل أموال كبيرة. لما عرف إنه هيتم القبض عليهم، حاول يبيعني معاهم وأسافر باسم مزور. هربت بيكي… لكنهم خطفوكي مني."
الدنيا لفت.
"خطفوني؟"
هزت رأسها.
"دفعت عمري كله أدوّر عليكي. ولما لقيتك في دار الأيتام، كانوا بيراقبوا المكان. لو قربتلك كنت هعرّضك للخطر."
قلت بوجع:
"فسبتيني."
قالت:
"لا… فضلت أمول تعليمك، ميراثك، حياتك… كل جنيه وصلك كان مني."
دموعي نزلت رغمًا عني.
"ليه تظهرّي دلوقتي؟"
وشها اتغيّر.
"لأن أبوكي رجع."
سكت الكون.
قلت بصوت مبحوح:
"أبويا… عايش؟"
قالت:
"وهو اللي بعتلك الظرف."
في نفس اللحظة… جرس الباب رن.


أنا وأمي بصينا لبعض.
البواب اتكلم من الانتركم بصوت مرتعش:
"مدام… فيه راجل تحت بيقول لحضرتك… بابا جيه."
نفسي انقطع.
أمي قامت تصرخ:
"اقفلي الباب! ما تفتحيش!"
لكن قبل ما أوصل…
باب الشقة انفتح بالمفتاح.
ودخل راجل طويل، شعره أبيض، لابس بدلة سوداء، وبيسقف ببطء.
وقال بابتسامة مرعبة:
"وحشتيني يا بنتي."اتجمدت مكاني.
أمي شهقت ورجعت لورا كأنها شافت شبح.
وأنا… كنت ببص للراجل اللي المفروض يكون أبويا، لكن كل حاجة فيه كانت غريبة… باردة… محسوبة.
قفل الباب وراه بهدوء، وحط المفتاح في جيبه.
قال وهو بيبصلي من فوق لتحت:
"جميلة… شبه أمك زمان."
صرخت أمي:
"إبعد عنها يا فؤاد!"
ابتسم من غير ما يبصلها.
"لسه بتغيري؟ بعد العمر ده كله؟"
قلت بصوت مرتعش:
"إنت عايز إيه؟"
لف ناحيتي ببطء.
"جيت آخد حقي."
ضحكت بصدمة:
"حقك؟! بعد ما رميتني؟"
قال ببرود:
"أنا ما رميتش حد. أمك هي اللي هربت وسرقتك."
أمي جريت عليه تضربه، لكنه مسك إيدها بعنف وزقها.
وقعت على الأرض.
جريت ناحيتها، وقلبي بيتقطع.

صرخت فيه:
"اخرج برّه!"
قال بهدوء مخيف:
"مش قبل ما نتفاهم."
طلع ملف من شنطته، ورماه على الترابيزة.
"كل ثروتك مبنية على أموال تخصني. الحساب اللي وصلك منه الميراث… كان باسمي."
بصيتله مذهولة.
كمل:
"يعني قانونيًا، نص أملاكك ليا."
أمي صرخت:
"كداب! الفلوس كانت من حسابات أنا خبّيتها!"
ابتسم لها:
"والحسابات دي كانت باسمي يا نجلاء."
بدأت أفهم.
الفلوس اللي صنعتني… جاية من رجل زي ده.
حسّيت بقرف من نفسي.
قلت وأنا بضغط على أسناني:
"لو عايز فلوس… ارفع قضية."
قرب مني خطوة.
"أنا مش جاي للفلوس بس."
"أمال؟"
بص في عيني مباشرة.
"أنا جاي أرجعك لعيلتك."
أمي همست بفزع:
"لا…"
قال وهو بيرفع إيده.
دخل أربعة رجال من برّه الشقة.
واحد منهم قفل الباب، والتاني سحب ستاير الصالون.
صرخت:
"إنت مجنون؟!"
قال ببرود:
"من النهاردة هتعيشي في بيتي. هتتعلمي اسم العيلة، وهتتجوزي الشخص اللي أختاره."
أمي قامت تصرخ وتشدني:
"اجري يا ريهام!"
لكن واحد من رجاله مسكها.
جريت ناحية المطبخ أدور على
أي حاجة… سكينة… موبايل… أي نجدة.
فؤاد قال بصوت عالي:
"ما تتعبيش نفسك. عمارة كاملة تبعي."
وفجأة… سمعت صوت تصفيق تاني.
لكن المرة دي من باب الشقة المفتوح.
كلنا بصينا.
ودخل محمود.
جوزي السابق.
واقف ومعاه رجال شرطة.
وقال وهو بيبص لفؤاد:
"المرة دي… جيت في المعاد الصح."
أنا اتصدمت.
"محمود؟!"
بصلي بسرعة وقال:
"اسكتي دلوقتي."
الضابط رفع كارنيهه:
"فؤاد مرسي، أنت مقبوض عليك بتهم غسل أموال، خطف، تهديد، وانتحال مستندات."
فؤاد ضحك باستهزاء.
"ومين بلغ؟"
محمود رفع موبايله.
"أنا."
أنا مش فاهمة أي حاجة.
محمود بصلي بعينين أول مرة أشوف فيهم ندم حقيقي.
وقال:
"من يوم الحفلة وأنا كنت متابع الظرف الأسود. كنت شاكك إن في حد أكبر من أمي بيحرك كل حاجة… ولما عرفت الاسم، بلغت فورًا."
حماتي؟
يعني… كانت مجرد لعبة؟
فؤاد اتسحب وهو بيبصلي بنظرة مرعبة.
وقال قبل ما يخرج:
"هترجعيلي برجلك… لأن في حاجة أمك ما قالتهاش."
الباب اتقفل وراه.
الهدوء نزل تقيل.
لفّيت على أمي.
قلت بصوت مكسور:
"
في إيه تاني؟"
أمي كانت بتبكي.
همست:
"محمود… مش صدفة في حياتك."
بصيت لمحمود.
وشه اصفر.
أمي قالت الجملة اللي وقفت قلبي:
"محمود… يبقى أخوكي."

تم نسخ الرابط