**"ابن زعيم العصابة كان بيعتدي على أي 'دادة' تقرب منه.. لحد ما جت خادمة فقيرة، نزلت على ركبها قدامه وكشفت السر المرعب اللي كان بيدمر الطفل ده من جواه!"**
من جنب ودنها
أنا اللي خليته يشوف بدل ما ينسى.
ليلى لفت بسرعة مفيش حد.
لكن الإحساس إن فيه نفس بيتنفس جنبها كان حقيقي.
في نفس اللحظة في القصر
ياسين خرج من أوضته وهو بيصرخ، وبيجري ناحية الجناح الشمال رغم إن كل الخدم حاولوا يمسكوه.
سيبوني! هي هناك!
حمزة مسكه بعنف
مين هناك؟!
ياسين وهو بيرتعش
اللي مش بيموت اللي ماما كانت بتخاف منه!
حمزة وشه اتغير.
مستحيل
داخل الجناح الشمال
ليلى لقت باب صغير في آخر الغرفة، عمرها ما شافته قبل كده.
كان مفتوح نص فتحة ونور ضعيف طالع منه.
صوت الرجل
متدخليش لو دخلتي مش هتخرجي زي ما دخلتي.
لكن ليلى اتحركت غصب عنها.
كل خطوة كانت تقيلة كأن الأرض نفسها بتشدها.
دخلت الباب
ولقت ممر ضيق جدًا جدرانه مليانة خربشات أطفال.
وأسماء.
كلها لنفس الاسم
ياسين
وفي آخر الممر
كان
زي زنزانة.
وبجواها
سرير أطفال.
وعليه دبدوب متبهدل.
لكن اللي خلا قلبها يقع
إن على الحيطة مكتوب بخط طفل
متسبنيش هنا لوحدي تاني
ليلى همست
يا رب ده إيه المكان ده؟
وفجأة
الصوت جه من وراها تاني
ده المكان اللي اتولد فيه الخوف.
لفت بسرعة.
الرجل واقف في آخر الممر.
بس المرة دي النور كشف وشه بالكامل.
وكان نفس ملامح حمزة.
لكن أكبر سنًا
ليلى اتجمدت
إنت مستحيل!
ابتسم
أنا الحقيقة اللي حمزة دفنها هنا.
في القصر
ياسين وقف فجأة قدام باب الجناح الشمال، وصرخ بصوت أعلى من أي مرة
هو جوا بابا! هو جوا!
وباب الجناح الشمال
اتفتح لوحده بالكامل.
ومن جواه
طلع صوت طفل صغير بيعيط.
بس المرة دي
مش صوت ياسين.
صوت حد تاني تمامًا.
والكرسي الهزاز
وقف فجأة.
والرجل قال لليلى بهدوء
اختاري بسرعة
وانطفى آخر شعاع نور في الممر.