ركب كاميرات مراقبة مخفية عشان يراقب الخادمة وهي مع ولاده ركب كاميرات مراقبة مخفية عشان يراقب الخادمة وهي مع ولاده
عايش.
ركع قدامهم، ومد إيده ببطء، وخدهم في حضنه كلهم مرة واحدة.
في اللحظة دي، ليلى وقفت بعيد شوية، عينيها مليانة دموع، كأنها مش عارفة ده مكانها ولا لأ.
مراد لاحظ ده.
قام وقف، وبص لها.
إنتي كنتي خايفة مني لحد إمتى؟
هزت راسها وهي بتبص في الأرض من أول يوم لحد النهارده.
سكت شوية، وبعدين قال بهدوء مختلف تمامًا عن صوته زمان أنا اللي المفروض أكون خايف منك مش العكس.
سكتت القاعة كلها.
وفجأة، واحد من الدكاترة اللي كانوا متابعين الحالة قام من مكانه وقال اللي حصل ده مش طبيعي طبياً التحسن اللي عند الأطفال أسرع من أي تفسير علمي.
مراد رد بهدوء مش كل حاجة في الدنيا ليها تفسير علمي.
وبص لليلى تاني.
بس كل حاجة فيها أمانة.
بعد الحفلة، القصر اللي كان مليان شك وخوف بقى مكان مختلف.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت في الليل.
مراد راجع الأوضة بتاعة الأطفال، لقا ليلى قاعدة جنبهم زي كل ليلة، لكن المرة دي مش بتشتغل جهاز كانت بس بتحكي لهم قصة.
وقف عند الباب يسمع.
وكان يا ما كان طفل صغير ما كانش حد مصدقه، لحد ما جه حد آمن بيه
ابتسم لأول مرة من سنين.
وفي اللحظة دي، موبايله رن.
رقم غريب.
صوت رجولي قال من الناحية التانية حضرتك مراد سليم؟ لازم تعرف الحقيقة كاملة عن جهاز بنت اسمها ليلى الجهاز ده مش علاج ده تطوير تجريبي اتسرق من مشروع طبي ضخم.
مراد اتعدل في وقفته.
تقصد إيه؟
الصوت رد تقصد إن اللي عملته مش بس علاج دي كانت مخاطرة ممكن تقتل الأطفال لو اتستخدمت غلط.
مراد بص ناحية الأوضة فجأة.
وبصوت منخفض قال يبقى لازم نعرف الحقيقة
وقفل الخط.
رجع يبص لليلى وهي بتضحك مع الأطفال.
ولأول مرة من البداية
حس إن اللغز لسه ماخلصش.
وإن اللي أنقذ ولاده ممكن يكون برضه أخطر سر دخل حياته مراد وقف مكانه قدام باب أوضة الأطفال، والمكالمة لسه صداها في ودنه.
مخاطرة ممكن تقتلهم
بص ناحية ليلى، كانت لسه بتضحك معاهم، بتساعدهم يمسكو لعبة صغيرة، وكأن مفيش حاجة في الدنيا تقلقها.
لكن جواه، الشك رجع يعضّه تاني.
في اليوم اللي بعده، مراد طلب مقابلة عاجلة مع فريق أطباء مستقلين من مستشفى عسكري معروف. جهز الجهاز اللي كانت ليلى بتستخدمه، وحطه قدامهم.
الدكتور الكبير قلبه في إيده وهو بيبص.
الجهاز ده مش بس تحفيز أعصاب. ده تعديل إشارات عصبية مباشرة.
مراد عقد حواجبه.
يعني إيه؟
الدكتور رد بجدية يعني لو اتستخدم غلط، ممكن يسبب تلف دائم في الدماغ أو توقف كامل للإشارات العصبية.
سكت لحظة، وبعدين كمل بس لو اتظبط صح ممكن يرجّع الحركة للي فقدوها تمامًا.
مراد حس الأرض بتتهز تحته.
يبصوا عليه وقالوا إنت متأكد إن اللي كان بيستخدمه مش دكتور؟
سكت.
لأول مرة، ماعرفش يجاوب.
في نفس الليلة، رجع القصر وهو في حالة صراع.
لقى ليلى قاعدة في الجنينة لوحدها، باصة للسما.
قرب منها بهدوء.
إنتي مخبيّة عليا حاجة؟
اتنفضت، وبصتله بسرعة.
أنا كنت خايفة أقولك عشان كنت عارفة إنك هتخاف وتمنعني.
مراد قرب أكتر.
خوفك مش مبرر يا ليلى لو الأطفال كانوا بيتأذوا؟
دموعها نزلت.
أنا كنت بحميهم الجهاز اتسرق من مشروع بحثي كنت بشتغل فيه مع دكتور أجنبي قبل ما يطردوني ويشوهوا اسمي.
مراد سكت.
ليه طردوكي؟
ضحكت بسخرية مريرة.
عشان قلت إنهم عايزين يبيعوا الاختراع لشركات أدوية بدل ما يعالجوا بيه الأطفال.
سكت الجو.
وفجأة، صوت عربيّة وقف قدام البوابة الحديد.
حراس القصر دخلوا بسرعة.
يا فندم في ناس برا عايزين يدخلوا بيقولوا من جهة بحث دولية.
مراد بص ناحية البوابة.
ولأول مرة، حس إن الموضوع خرج من نطاق البيت.
ناس لابسة بدلات سوداء دخلوا القصر، وواحد فيهم مد إيده ببطاقة تعريف.
نحن من لجنة التحقيق في أبحاث الأعصاب وليلى السعيد مطلوبة للتحقيق فورًا.
ليلى قامت خطوة لورا.
مراد وقف قدامها تلقائيًا.
مش هتاخدوها غير لما أفهم كل حاجة.
الراجل ابتسم بهدوء سيد مراد هي مش مجرد مربية أطفالك.
سكت لحظة.
هي شاهدة على جريمة علمية كبيرة وممكن تكون مفتاح لإنقاذ أو تدمير مشروع بيأثر على آلاف الأطفال حول العالم.
الجو اتجمد.
ليلى بصت لمراد، بصوت واطي
قلتلك من الأول الموضوع أكبر مني.
مراد ما ردّش.
بس أول مرة في حياته قرر إنه مش هيسيب حد ياخد القرار لوحده تاني.
واللي جاي كان أخطر من أي حاجة حصلت في القصر قبل كده مراد وقف قدام ليلى كأنه بيحميها، لكن جواه كان بيتكسر بين حاجتين ثقة بدأ يبنيها، وخوف بيرجع يهد كل حاجة.
الراجل اللي لابس بدلة سوداء فتح ملف وقال بهدوء الجهاز اللي معاكم متسجل كبراءة اختراع مسروقة من مشروع اسمه NeuroLink Rehab. المشروع ده اتقفل بعد وفاة دكتور رئيسي فيه في ظروف غامضة.
ليلى اتنفضت ده كدب! الدكتور ما ماتش، هو اختفى!
مراد لف ناحيتها بسرعة إنتي بتقولي إيه؟
الدخيل كمل والأهم إن في
سكت لحظة، وبص لمراد مباشرة وإحنا عندنا دليل إن الجهاز اللي في بيتك هو النسخة المسربة الوحيدة.
الجو اتجمد.
في اللحظة دي، صوت صرخة جت من جوه القصر.
آدم!
مراد جري زي المجنون.
دخل أوضة الأطفال،
لقى آدم ماسك راسه وبيصرخ لأول مرة بصوت عالي، مش كلام متقطع زي الأول صراخ كامل.
ليلى جريت وراه، ووقفت مصدومة ده ده معناه إن الجهاز اشتغل زيادة عن اللازم!
مراد مسك ابنه وهو بيترعش اعملي حاجة!
ليلى مسكت الجهاز بإيدها وهي بتبص فيه بخوف لازم أفصل الإشارة فورًا لو فضلت شغالة دقيقة كمان ممكن يحصل ضرر!
الدخيل دخل وراه متلمسيهوش! ده دليل جنائي!
مراد لفله بعصبية ابني أهم من أي دليل!
في لحظة توتر، ليلى ضغطت زر الإيقاف.
الصوت في الجهاز فصل فجأة.
آدم سكت وبعدين بدأ يتنفس ببطء.
ثواني.
وبعدين
قال بصوت واضح لأول مرة ماما
ليلى وقعت على الأرض من الصدمة وهي بتعيط.
لكن مراد كان واقف، عينيه مش على المعجزة لكن على الخطر.
بص للدخيل وقال لو ده جهاز مسروق يبقى مين اللي عايز يستخدمه على الأطفال؟ وليه؟
الراجل ما ردش.
بس فتح تابلت، ووراه صورة.
صورة مشروع ضخم، وأسماء ناس كبار جدًا في البلد وواحد منهم كان اسم متكرر في كل ملفات مراد العسكرية السابقة.
مراد قرب خطوة، وصوته واطي لكن مرعب ده مش بحث طبي ده مشروع تحكم عصبي.
الدخيل هز راسه وعشان كده ليلى لازم تيجي معانا دلوقتي.
مراد وقف قدامها تاني.
لكن المرة دي، ما كانش بس بيحميها.
كان بيحمي الحقيقة.
وقال بهدوء لو هتخدوها هتعدوا
وفي نفس اللحظة
كل كاميرات القصر اشتغلت لوحدها.
وصوت مجهول خرج من السماعات مراد سليم اللعبة لسه بدأت.