ملياردير طرد مراته عشان "مبتخلفش. وبعد 5 سنين شافها في المستشفى ومعاها "توأم" نسخة منه!

لمحة نيوز

القبر الممر بقى كأنه اتقفل على نفس اللحظة لا صوت خطوات، لا أجهزة، حتى الممرضة اللي كانت بتجري وقفت مكانها كأنها حست إن في كارثة أكبر من الطوارئ اللي في العمليات.
أم ياسين بلعت ريقها بصعوبة، وعينيها اتحركت بين سلمى والتوأم وبعدين على ابنها.
إنتي إنتي إزاي ظهرتي هنا؟ قالتها بصوت مكسور، لكن فيه محاولة تماسك فاشلة.
سلمى ابتسمت بسخرية أنا؟ أنا اللي كنت ميتة بالنسبالكم فاكرة؟ ولا نسيتي تقرير الدكتور اللي اتبعتلي وأنا في عز ضعفي؟
ياسين لفّ رأسه فجأة تقرير إيه؟
الصمت اللي بعد السؤال كان أخطر من الانفجار.
أمّه حاولت تتحرك خطوة لقدّام، لكن رجليها خانتها ده كان لمصلحتك يا ياسين أنا كنت بحميك.
ياسين ضحك ضحكة قصيرة، مش فيها أي فرح تحميني؟! تدمري بيتي وتطردي مراتي وتحرميها مني وتطلعيلي اتنين عايشين قدامي دلوقتي؟ ده اسمه حماية؟
سلمى قربت خطوة، صوتها بقى أهدى أخطر قولي له قوليله عملتي إيه في التحاليل.
أم ياسين صرخت لأول مرة كنتِ مش هتنفعيه! الدكاترة قالوا مستحيل تخلفي! وأنا ماكنتش هسيب اسم العيلة يضيع!
ياسين حس إن الأرض بتسحب من تحته تاني يعني إيه؟
سلمى ردت بدلها، وعيونها مولعة
وجع يعني التحاليل اتزورِت وكنتِ أنا وإنتَ ضحايا كذبة كبيرة.
الهدوء اللي بعد الجملة كان مرعب.
ياسين رجع خطوة لورا كأنه اتضرب إنتي بتقولي إيه
أمّه انهارت فجأة أنا عملت كده عشانك! كنت عايزة أحفاد يشيلوا اسمك! كنت عايزة بيتك ما يضيعش!
سلمى رفعت إيدها على التوأم والنتيجة؟ ضيّعتيني أنا وطلعتلك أطفالك قدامك وانت مش عارف حتى تقرب منهم.
الطفل اللي كان مستخبي خرج خطوة صغيرة، وبص لياسين هو أنت زعلان من ماما؟
السؤال البسيط كسر آخر جدار جواه.
ياسين ركع على الأرض فجأة راجل الأعمال اللي كان بيهز صفقات بالمليارات، دلوقتي بيترعش قدام طفل.
حاول يمد إيده أنا أنا أبوكم
بس إيده وقفت في الهوا.
لأن سلمى قالت بهدوء قاطع مش بالسهولة دي.
وسكتت لحظة، وبصت في عينه لأول مرة من غير غضب بس بوجع قديم الأب مش كلمة الأب موقف. وأنت اخترت تصدقهم عليا بدل ما تصدقني.
في اللحظة دي جهاز إنذار العمليات رنّ فجأة بصوت عالي.
الدكتور خرج يصرخ محتاجين تبرع دم عاجل نفس الفصيلة النادرة!
الكل اتجمد.
وبعدين الممرضة بصت على ياسين حضرتك نفس فصيلة الدم المطلوبة.
ياسين رفع عينه ببطء ناحية الصوت وبعدين ناحية ولاده
وكأن
الدنيا كلها بتسأله سؤال واحد
هتصلّح اللي اتكسر ولا هتسيبه يموت تاني؟اللحظة كانت تقيلة لدرجة إن حتى صوت الإنذار بقى كأنه بعيد.
ياسين وقف ببطء كأنه بيحاول يفهم إذا كان ده اختبار جديد ولا عقاب متأخر.
بص ناحية باب العمليات مين اللي محتاج دم؟
الدكتور اتقدم بسرعة طفل في عملية طارئة فقد دم كتير، وفصيلة دمه نادرة جدًا، ومفيش متبرع متاح غير حضرتك.
سلمى اتجمدت.
التوأم كانوا لسه ماسكين في هدومها، بس واحد منهم شد إيدها أكتر ماما أنا خايف.
هي نزلت لمستواه بسرعة هتبقى كويس أوعدك.
لكن عينها كانت على ياسين كأنها بتقيس القرار اللي جواه.
أم ياسين حاولت تتكلم ما تعملش كده ممكن يكون فخ
لكن صوتها اتكسر لما شافت نظرة ابنها ليها لأول مرة نظرة فيها رفض صريح.
ياسين لف ناحيتها بعد كل اللي عملتيه لسه بتتكلمي عن فخ؟
سكت لحظة، وبعدين بص ناحية باب العمليات تاني.
خطوة
وبعدين خطوة تانية.
الدكتور استوقفه لازم بسرعة كل دقيقة مهمة.
سلمى رفعت عينيها فجأة استنى.
ياسين وقف.
هي قربت منه لأول مرة من سنين من غير غضب، بس بصوت منخفض لو دخلت مش هتقدر ترجع زي الأول.
هو ابتسم بس مرارة أنا من زمان مش زي الأول.

وسابها.
داخل غرفة التبرع الأضواء البيضاء كانت قاسية، والهدوء كان أشبه بالعزلة.
الممرضة ربطت ذراعه، وهو كان سرحان مش في الإبرة، لكن في طفلين برا.
وسأل بصوت هادي هو الطفل حالته إيه؟
الدكتور اتردد نسبة الخطر عالية بس في أمل.
ياسين قفل عينه لحظة.
أول مرة في حياته الأمل ماكانش صفقة ولا رقم كان حياة طفل.
في الخارج
سلمى كانت واقفة قدام باب العمليات، إيديها بتترعش لأول مرة من سنين.
التوأم كانوا ساكتين بشكل غريب، كأنهم حاسين إن في حاجة كبيرة بتحصل.
واحد منهم سأل ماما هو الراجل ده وحش؟
سلمى ما ردتش بسرعة.
وبعدين قالت بصوت مكسور لأول مرة هو كان غلطان.
سكتت.
وبصت ناحية الباب اللي وراه ياسين بس مش كل الغلطات بتفضل وحشة طول العمر.
وفجأة
باب العمليات اتفتح.
الدكتور خرج بسرعة الدم وصل الحالة بدأت تستقر.
سلمى أغمضت عينها لحظة نفس كان محبوس سنين خرج فجأة.
لكن قبل ما تفرح
الممرضة جريت تاني في مفاجأة الطفل صحى وبيسأل عن أبوه.
الصمت نزل على المكان كله تاني.
ياسين كان لسه جوا، سامع كل كلمة.
وببطء حط إيده على صدره.
لأول مرة من سنين حس إن الكلمة دي مش بعيدة عنه
أبوه.
لكن السؤال الحقيقي
كان لسه جاي
هل لما يخرج هيلاقي فرصة؟
ولا كل حاجة اتقفلت خلاص؟

تم نسخ الرابط