حين لقى الملياردير خادمته نايمة في أوضته، رد فعله كان غريب ومفاجئ لدرجة خلت اللي حواليه لو عرفوا اللي حصل يتصدموا
عينيها دمعت بس إحنا معندناش فلوس العلاج ده
جوناثان قاطعها أنا عندي.
سكتت.
مش قادرة تستوعب.
ليه بتعمل كده معايا؟ أنا مش حد مهم
جوناثان قرب خطوة وقال بصوت هادي جدًا لأنك بالنسبة لي مش موظفة.
سكت لحظة إنتي بداية حاجة أنا نفسي أفهمها.
صوفي وقفت في صدمة.
المرة دي مش خوف
دي كانت أول مرة تحس إن حياتها بتتكتب من جديد بس بإيد شخص غريب عنها تمامًا.
وفي آخر المشهد
جوناثان خرج من أوضة المستشفى وهو بيبص على ملف في إيده.
واتكلم في التليفون ابتدينا نوصل للطرف التالت والبنت دي هي المفتاح.
سكت لحظة.
اللي جاي مش هيبقى بسيط.
وصوفي واقفة جنب سرير أمها
وهمست أنا داخلة في إيه بالظبط؟ صوت الأجهزة في أوضة العناية كان هو الوحيد اللي بيكسر الصمت.
صوفي واقفة جنب سرير أمها، مش قادرة تقرر هي فرحانة ولا خايفة.
اللي حصل في يوم واحد كان أكتر من قدرتها على الاستيعاب شغل، نقل، مستشفى، ورجل غريب بيصرف على علاج أمها كأنه أمر عادي.
برا الأوضة
جوناثان كان واقف مع الدكتور.
الدكتور قال بصوت منخفض الحالة خطيرة، بس في فرصة بس العلاج مكلف جدًا وبيحتاج متابعة دقيقة.
جوناثان رد فورًا ابدأوا العلاج فورًا. التكلفة مش مشكلة.
الدكتور بص له باستغراب المريضة ليك؟
جوناثان سكت ثانيتين وبعدين قال لا.
بس بنتها تحت مسؤوليتي دلوقتي.
رجع الأوضة.
صوفي أول ما شافته قامت بسرعة طمني هي هتبقى كويسة؟
قال بهدوء بنبدأ علاجها حالًا.
دموعها نزلت أنا مش عارفة أقولك إيه
قاطعها ما تقوليش حاجة.
سكت لحظة خليكي مركزة على نفسك من دلوقتي.
في نفس اليوم
رجعوا القصر.
لكن القصر كان مختلف في عين صوفي دلوقتي.
مش مكان خدمة
ده بقى مكان قرار مصيرها.
في المكتب
جوناثان فتح ملف قديم قدامها.
ده تدريبك.
صوفي بصت للورق بخوف دي أرقام وحاجات صعبة.
قال هتتعلمي واحدة واحدة.
سكت لحظة وبصلها إنتي عندك قدرة على الصبر أكتر من أي حد اشتغلت معاه.
هي بصت له أنا؟ أنا كل اللي عملته إني استحملت
قال وده بالظبط اللي محدش غيرك يقدر يعمله.
فجأة
السكرتيرة دخلت بسرعة سيدي في مشكلة في الشركة الفرعية. في تسريب بيانات مهم.
جوناثان وقف بسرعة تمام أنا جاي.
وبعدين بص لصوفي هتيجي معايا.
في العربية
صوفي سألت بخوف أنا هعمل إيه هناك؟
قال هتسمعي بس.
وتفهمي.
وصلوا الشركة.
ناس بتجري، توتر، شاشات شغالة بسرعة.
جوناثان دخل كأنه عاصفة هدوء.
وبص للجميع اقفلوا النظام دلوقتي.
صوفي كانت واقفة وراه، بتتابع كل حاجة.
وفجأة لاحظت حاجة.
همست البيانات دي التسريب مش من بره.
جوناثان لف بسرعة إيه؟
قربت من الشاشة بخوف في كود داخلي يعني حد من جوه الشركة.
سكت المكان لحظة.
جوناثان بص لها بتركيز جديد إنتي فهمتي ده منين؟
ارتبكت مش عارفة بس شكله واضح.
في اللحظة دي
ابتسم لأول مرة ابتسامة خفيفة.
تمام كده بدأنا.
لكن من بعيد
حد كان بيراقبهم من شاشة تانية.
صوت خافت قال البنت بدأت تفهم
يبقى لازم نتحرك أسرع.
صوفي ما كانتش تعرف إنها مش بس داخلة شركة
هي داخلة لعبة أكبر من أي حاجة تخيلتها صوفي حست بقشعريرة خفيفة وهي واقفة قدام الشاشة.
الكود اللي قدامها كان بيبان عادي لأي حد بس هي شافت فيه نمط، حاجة شبه التكرار، كأنه توقيع واحد بيتحط كل مرة بدون ما حد يحس.
رفعت عينها لجوناثان ده مش تسريب عشوائي ده حد بيدخل على النظام من نفس النقطة كل مرة.
جوناثان قرب بسرعة ممكن تحدديها؟
صوفي بلعت ريقها أيوه بس محتاجة دقيقة.
الدنيا في الشركة كانت متوترة.
الناس بتجري، الاتصالات شغالة، وكل لحظة بتفرق.
لكن جوناثان وقف جنبها من غير ما يضغط عليها.
كمّلي.
بعد شوية
صوفي أشارت على الشاشة هنا السيرفر الداخلي ده.
سكتت لحظة والأخطر إن الدخول مش من بره ده من جهاز جوه الشركة.
الهدوء ساد المكان.
أحد الموظفين قال بصدمة
جوناثان ما ردّش عينه كانت على صوفي.
كأنه بيشوف حاجة جديدة فيها.
قال بهدوء اقفلي الوصول لكل الأجهزة غير الأساسية فورًا.
وبعدين لف لها إنتي متأكدة من اللي بتقوليه؟
هزّت راسها مش متأكدة 100 بس دي الطريقة الوحيدة اللي الكود يشتغل بيها بالشكل
سكت لحظة.
وبعدين قال تمام.
نبدأ نتحقق من كل موظف في القسم التقني.
صوفي ارتبكت أنا مش فاهمة أنا بس قلت اللي شوفته.
جوناثان بص لها وده بالظبط اللي مفيش غيرك شافه.
فجأة
الإنترنت في الشركة كله فصل.
الشاشات سوت سودة لحظة.
صوت إنذار خفيف اشتغل.
أحد الفنيين صرخ في هجوم سيبراني!
جوناثان رفع صوته لأول مرة اقفلوا النظام يدويًا فورًا!
وبعدها بص لصوفي إنتي تبقي معايا.
سحبها ناحية غرفة مؤمنة.
وقفل الباب وراهم.
صوفي كانت بتتنفس بسرعة أنا عملت حاجة غلط؟
جوناثان هز راسه لأ.
سكت لحظة إنتي دلوقتي الهدف.
عيونها اتسعت هدف؟ من مين؟
قرب منها وقال بهدوء خطير اللي بيحاول يوقع الشركة عرف إنك شفتيه.
صمت تقيل.
صوفي همست أنا بس موظفة جديدة
رد لا.
إنتي دلوقتي مفتاح نظام كامل.
فجأة
التليفون في إيده رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجالي هادي إوعى تفتكر إنك كسبت الجولة.
جوناثان شد نفسه إنت مين؟
الصوت ضحك أنا اللي كنت مستني البنت دي تظهر.
صوفي قربت بخوف بيقول إيه؟
جوناثان رفع إيده يسكتها.
الصوت كمل هي مش مجرد موظفة عندك دي مدخلك للمرحلة اللي بعدها.
وبعدين الخط قطع.
الصمت رجع تاني.
بس المرة دي مختلف.
ثقيل.
خطر.
جوناثان بص لصوفي وقال من النهاردة مش هتخرجي من غير حماية.
صوفي بصت له أنا مش فاهمة أنا دخلت في إيه.
رد بهدوء ولا أنا كنت
وفي اللحظة دي
الكاميرات في الشركة كلها اشتغلت لوحدها.
وشاشة كبيرة نورت
وظهر عليها جملة واحدة
أهلًا بيكي يا صوفي.