تمت دعوتي من زوجي السابق إلى حفل زفافه الفخم ليُحرجني أمام الجميع

لمحة نيوز

حاجة انتهت.
الموسيقى اتقفلت، الأنوار خفتت، والضيوف خرجوا واحد ورا التاني.
ماركو حاول يجري ورا العربية بتاعتي وهو بيصرخ كلارااا! استني! لازم نتكلم!
السواق بصلي من المراية نوقف يا فندم؟
ابتسمت بهدوء وهزيت راسي لا كمل.
العربية اتحركت وسيبناه واقف في نص الطريق لوحده.
بعد ساعات
كنت قاعدة في مكتبي، التوأم نايمين في الأوضة اللي جنب المكتب.
الموبايل ما سكتش اتصالات، رسائل، أخبار كل المواقع بتتكلم عن فضيحة زفاف القرن.
عنوان واحد كان كفاية رجل أعمال يتزوج وهو لا يزال متزوجًا وزوجته تظهر مع أطفاله أمام الجميع!
رنّ الموبايل مرة تانية رقم ماركو.
بصيت له ثواني وبعدين رديت.
صوته كان مكسور لأول مرة كلارا أنا غلطت. اديني فرصة أشرح.
سكت شوية وبعدين قلت بهدوء
تشرح إيه؟ إنك رميتني وأنا حامل؟ ولا إنك عمرك ما دورت عليا؟
سكت وما لاقاش رد.
كملت أنا ما جيتش النهارده عشان أنتقم أنا جيت أقفل باب.
طب والأولاد؟ قالها بصوت ضعيف.
بصّيت ناحية أوضتهم وابتسمت بحنان الأولاد عندهم أم
كفاية لكن لو حابب تكون أب بجد ده اختيارك، مش حقي أمنعه.
اتنفس بعمق أنا خسرت كل حاجة يا كلارا ستيلّا سابتني وشغلها هيضيع مني
قاطعته بهدوء
لا إنت ما خسرتش كل حاجة النهارده إنت خسرتها من خمس سنين.
وسكّرت المكالمة.
بعد أسبوع
الخبر انتشر أكتر واتكشف إن ماركو كان داخل في شراكة مع شركة ستيلّا، وكل العقود اتلغت.
اسمه بقى مرتبط بالفضيحة وكل الأبواب اتقفلت في وشه.
وفي يوم هادي
كنت قاعدة مع التوأم في الحديقة.
الولد بصلي وسأل ماما هو بابا وحش؟
ابتسمت وربتت على شعره لا يا حبيبي هو بس اختار غلط.
البنت حضنتني إحنا مش محتاجين حد تاني، صح؟
حضنتهم الاتنين بقوة طول ما إحنا مع بعض إحنا أقوى من أي حاجة.
رفعت عيني للسما وابتسمت.
مش عشان انتقمت
لكن عشان أخيرًا بقيت أنا اللي اخترت نهايتي. عدّت شهور
والحياة بدأت تاخد شكل أهدى أنضف كأن العاصفة عدّت وسيبت وراها أرض جديدة.
شغلي كبر أكتر من أي وقت فات. الشركة اللي بدأتُها من الصفر بقت اسم معروف وصفقات كبيرة بقت بتتفتح لوحدها.
لكن
المفاجأة ما كانتش في الشغل.
كانت في ماركو.
في يوم من الأيام، كنت خارجة من الشركة لقيته واقف عند الباب.
مش نفس الشخص.
بدلته بسيطة ملامحه مرهقة بس عينيه فيها حاجة جديدة يمكن ندم حقيقي.
وقف قدامي وقال بهدوء ممكن دقيقة؟
بصيت له شوية وبعدين قلت دقيقة واحدة.
بلع ريقه وقال أنا بدأت من جديد شغل صغير مفيهوش فخامة ولا علاقات بس شريف.
ما رديتش كنت سامعة بس.
كمل أنا مش جاي أرجعك عارف إني ضيعتك. بس عايز أبقى أب لأولادي.
سكت كأنه مستني حكم.
بصيت له بثبات الأب مش كلمة الأب موقف.
هز راسه عارف وعلشان كده أنا مستعد أستنى وأثبت.
سكت شوية وبعدين قلت في شروط.
رفع عينه بسرعة أي حاجة.
هتشوفهم بس بالتدريج. وهتكون موجود علشانهم مش علشاني. وأول ما أحس إنك رجعت لنفس الشخص القديم كل حاجة هتتوقف.
قال فورًا موافق.
وبدأت الحكاية بشكل مختلف.
ماركو ما بقاش الرجل اللي خان بس بقى الأب اللي بيحاول.
كان بييجي في المواعيد يقعد مع التوأم يلعب يسمع يتعلم.
في الأول كانوا متحفظين لكن الأطفال
قلوبهم سريعة في التسامح.
وفي يوم
كنا قاعدين كلنا في الحديقة.
التوأم بيضحكوا وماركو بيحاول يعلمهم لعبة.
بصّيت للمشهد وسألت نفسي
هل ينفع الإنسان يتغير فعلًا؟
يمكن أيوه.
بس مش علشان يرجع اللي فات
علشان ما يضيعش اللي باقي.
ماركو قرب مني بهدوء وقال شكرًا إنك ادتيني فرصة أبقى جزء من حياتهم.
بصيت له وقلت الفرصة دي ليهم مش ليك.
ابتسم كأنه فهم.
عدّت سنة
حياتنا استقرت بشكل غريب مفيش حب رجع ولا كره باقي.
فيه احترام وحدود وذكريات اتقفلت صح.
وأنا؟
كنت واقفة قدام المراية في يوم مهم بجهز لحفل كبير لشركتي.
واحدة من أكبر الشركات في السوق بقت تحت اسمي.
التوأم دخلوا عليّ وقالوا ماما إنتي بطلة!
ضحكت وحضنتهم وأنتوا سبب قوتي.
في نفس اللحظة
وصلتني رسالة على الموبايل.
من رقم غريب.
إحنا مجموعة مونتينيغرو وعايزين نقابل حضرتك بخصوص شراكة.
ابتسمت ببطء
الدنيا فعلاً بتلف.
الشركة اللي كانت سبب في كسري زمان بقت دلوقتي بتدور عليّا.
قفلت الموبايل وبصّيت لنفسي في المراية بثقة
مش كل اللي
بيكسرنا بيهزمنا.
لبست فستاني ومشيت لقدّام
مش علشان أثبت لحد حاجة
لكن علشان أنا وصلت.

تم نسخ الرابط