حماتي سعاد ضربت بنتي الصغيرة ليان (6 سنين) بالقلم بسبب فستان…

لمحة نيوز

أختي فتحت.
مين؟
صوت راجل
محضر باسم الست سارة.
قلبي وقع.
دخلوا ناس من النيابة ومعاهم ورق رسمي.
واحد منهم قال بهدوء
في بلاغ جديد ضدك بتهمة خطف طفل قاصر.
سكتنا كلنا.
أنا؟ خطف؟
ليان مسكت في رجلي بخوف.
ريم صرخت
ده جنان!
بس الضابط فتح ورقة وقال الجملة اللي جمّدت الدم في عروقي
في تسجيل بيقول إنك خرجتي من بيت الزوجية بدون إذن، ومعاكِ طفلة مطلوب تسليمها قانونيًا لولي أمرها.
رفعت عيني ببطء.
كريم.
حتى وهو بعيد لسه بيلعب.
لكن اللي ما كانوش يعرفوه إني كنت مستنية اللحظة دي.
طلعت الموبايل، وفتحت ملف قديم.
وقلت بهدوء
تمام اسمعوا بقى التسجيل التاني.
ضغطت تشغيل.
وصوت كريم نفسه بدأ يطلع وهو بيهددني، وبيقول
لو مشيتي بالطفلة هخليكي تندمي.
الضابط سكت.
وبص للموبايل تاني.
وبعدين بصلي.
إنتِ مسجلة ده إمتى؟
قولت بهدوء
من أول يوم.
البلاغ اتقلب في نص ساعة.
الناس اللي دخلت بنفس القوة خرجت باعتذار
رسمي.
لكن وأنا قافلة الباب وراهم، كنت حاسة إن المعركة لسه ما بدأتش.
لأن ريم بصتلي وقالت فجأة
سارة البلاغ ده مش من كريم بس.
في حد أكبر منه واقف وراه.
سكتنا.
وبعدين حطت ورقة على الترابيزة.
اسم جديد.
مش من العيلة.
اسم شركة.
نفس الشركة اللي كانت في ملفات التبني القديمة.
بصيت لها
يعني الموضوع مكمل من زمان؟
ريم هزت راسها
أقدم بكتير مما تتخيلي
في اللحظة دي ليان قامت فجأة من مكانها.
وقالت بصوت صغير
ماما هو ليه دايمًا بيقولوا إن بابا مش بابا؟
سكتت.
ما عرفتش أرد.
لكن جوايا حاجة واحدة بس كانت بتكبر
إني لازم أعرف ليه أنا وليان بالذات؟
وقبل ما الليل يدخل
وصلت رسالة جديدة على نفس الرقم المجهول.
مرة واحدة بس
قريبة توصلّي للحقيقة بس مش هتعرفي تخرجي منها.
ورقة بعدها بثانية.
صورة.
لبنت صغيرة شبه ليان جدًا
بس واقفة قدام نفس الخزنة.
والخزنة مفتوحة الصورة وقعت من إيدي.
قلبي كان بيدق بسرعة
مش طبيعية، وليان قربت مني وهي بتسأل بخوف
ماما دي مين؟
ما قدرتش أجاوب.
ريم خطفت التليفون مني وبصّت للصورة بتركيز، وبعدين قالت بصوت واطي
دي مش صدفة
الرسالة اللي بعدها وصلت فورًا
اسألي عن المستشفى القديم واسألي عن يوم ولادة ليان.
سكتنا كلنا.
الليل كان تقيل بشكل غريب، كأن في حاجة واقفة برا الشقة مستنية اللحظة المناسبة.
تاني يوم، رحنا مع المحامية مروة للمستشفى اللي مكتوب اسمه في الورقة.
المبنى كان قديم وفيه إحساس إن كل حاجة جواه متقفلة من سنين.
الدخول للسجلات كان صعب، بس مروة قدرت.
بعد ساعة من البحث سكتت فجأة.
وبصّتلي.
سارة فيه حاجة غلط.
إيه؟
فتحت ملف قديم قدامي.
اسم ليان موجود بس مش بنفس البيانات اللي أعرفها.
وتاريخ الميلاد متغير بأسبوع.
قربت أكتر وأنا مش مستوعبة.
مروة كملت بصوت منخفض
وفي خانة المرافق وقت الولادة مكتوب اسم نهى.
الدنيا لفت بيا.
نهى؟!
إزاي تكون موجودة في
يوم ولادة بنتي؟
في اللحظة دي، موظف قديم في السجلات رفع رأسه وقال فجأة
أنتِ أول أم تيجي تدور على الملف ده من 6 سنين
سكت.
وبعدين كمل جملة خلت جسمي يتجمد
لأن في طفل تاني اتسجل بنفس الاسم واتبدل وقتها في المستشفى.
ريم صرخت
يعني إيه اتبدل؟!
الراجل بص للأرض وقال
يعني ليان ممكن ما تكونش هي اللي مفروض كانت تخرج من المستشفى.
الصمت ضرب المكان.
مروة مسكت إيدي بسرعة
لو الكلام ده اتأكد يبقى إحنا قدام قضية خطف أطفال .
أنا ما كنتش قادرة أتنفس.
كل حاجة بدأت تتفكك قدامي.
وبعد ما خرجنا من المستشفى
ليفوني رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
بس المرة دي الرسالة كانت أقصر
برافو قربتي تعرفي الحقيقة.
وبعدين صوت تسجيل بدأ يشتغل لوحده.
صوت طفل بيعيط
وصوت نهى بتقول بهدوء مرعب
النسخة دي هتعيش والتانية هنخليها تختفي.
قفلت.
ورميت التليفون من إيدي.
وبصيت لريم
إحنا مش بنحارب عيلة
إحنا بنحارب حاجة أقدم
من كده بكتير.
وفي اللحظة دي من بعيد، شوفت عربية سودا واقفة قدام المستشفى.
وبابها اتفتح ببطء.
وحد نزل منها
وشاورلي.

تم نسخ الرابط