عربية واحد مليونير عطلت في طريق ترابي… وبنت غلبانة ساعدته، وكل حاجة اتغيرت

لمحة نيوز

عربية واحد مليونير عطلت في طريق ترابي… وبنت غلبانة ساعدته، وكل حاجة اتغيرت
الشمس وقت العصر كانت ضاربة جامد، نورها أبيض وقاسي، والتراب في الطريق كان بيطلع في الهوا كأن الطريق بيتنفس من الحر. على جنب الطريق ده، في حتة شبه منسية، كان فيه بيت صغير من الطين، سقفه من الجريد، قديم ومشقق من الزمن… بس نضيف ومترتب بحب يخليه ليه قيمة.
ده كان عالم مريم كله.
عندها 23 سنة، بس عينيها السودة كان فيهم هدوء مش بتاع سنها… هدوء ناس شافت كتير بدري واتعلمت تكمل. عايشة لوحدها من وهي عندها 18 سنة، من يوم ما أمها "الحاجة نور" توفت بعد مرض طويل وهادي. أبوها؟ مفيش منه حاجة… حتى صورة لأ. مجرد غياب قديم كبرت معاه لدرجة إنها بطلت تسأل.
مريم اتعلمت بإيديها تسد شقوق البيت، تزرع اللي يكفيها في جنينة صغيرة، تعمل القهوة على نار هادية، وتسمع صوت الهوا من غير ما تخاف من السكون. الوحدة، اللي ناس كتير بتشوفها عقاب، عندها بقت قوة وراحة.
في اليوم ده، كانت بتكنس التراب قدام البيت بمقشة من شجر

ناشف، لما سمعت صوت غريب. مش صوت صراصير ولا مواشي… كان صوت موتور قوي، مش لايق على الطريق ده، وبعده خبطة وصوت حديد بيصرخ.
مريم رفعت راسها.
من وسط التراب ظهرت عربية سودا طويلة ولامعة، شكلها معمول لمدن كبيرة مش لطريق ترابي زي ده. العربية وقفت ميلة بعد ما خبطت في حفرة. الباب اتفتح، ونزل منها راجل طويل، حوالي 37 سنة، لابس هدوم غالية ونضيفة أوي… وجزمته باين إنها عمرها ما لمست تراب.
عدّل شعره بإيده بتعب، وبص على الكاوتش اللي باظ. طلع موبايله وفضل يمشي كده وكده، رافع إيده يدور على شبكة.
مفيش.
وساعتها شافها.
مريم كانت واقفة عند السور الخشب، بتبص له بهدوء… لا خوف ولا فضول زيادة، بس نظرة بسيطة خلت الراجل يستغرب.
قرب منها، وجزمته بتغرز في التراب.
— مساء الخير — قال وهو بيحاول يتمالك نفسه — العربية عطلت ومفيش شبكة. ينفع أستلف موبايل؟
مريم ردت بصوت هادي: — مساء النور يا أستاذ… مفيش موبايل هنا، والشبكة بتيجي لما تحب… التكنولوجيا لسه ماعرفتش تعدي الطريق ده.
هو اتنهد
بضيق ومسح وشه: — تمام… الكاوتش فرقع والاستبن فاضي. حظي حلو أوي النهارده.
مريم لاحظت إن فيه حاجة أكتر من الضيق… فيه تعب جوا.
قالت: — ما تزعلش… في عم "عبده" ساكن بعد الترعة الناشفة، عنده عدة وعربية قديمة تمشي الحال. أوديكله لو حابب.
الراجل استغرب: — بجد؟ مش عايز أعطلك.
مريم ابتسمت ابتسامة بسيطة، خلت فيه إحساس غريب بالراحة: — اللي انت فيه أهم من كنس التراب.
سكت لحظة وقال: — أنا اسمي أحمد.
— وأنا مريم.
دخلت بسرعة البيت، سابت الباب موارب، لبست طاقية قش وخرجت تاني. وابتدوا يمشوا سوا في الطريق الترابي…
لو حابة أكمل باقي القصة بنفس الأسلوب، قوليلي "�⁠كمل" 👇كملنا 👇
المشوار كان طويل شوية، والطريق كله تراب وحفر، بس مريم كانت ماشية بثبات كأنها حافظاه حتة حتة، بينما أحمد كان بيحاول يواكبها، وكل شوية يبص على جزمته اللي اتبهدلت.
بعد شوية سكون، أحمد قال: — انتي عايشة هنا لوحدك؟
مريم ردت ببساطة: — أيوه… بقالي سنين.
— مش صعب؟
بصت قدامها وهي بتبتسم ابتسامة خفيفة: — في
الأول آه… بس بعد كده اتعودت. الوحدة مش دايمًا وحشة زي ما الناس فاكرة.
أحمد سكت، وكلامها لمس حاجة جواه. هو وسط زحمة حياته، عمره ما حس بالراحة دي.
— وانتي بتشتغلي إيه؟ — سألها
— بزرع شوية، وببيع اللي يطلع… وبعمل حاجات بسيطة كده. على قدّي يعني.
هز راسه وهو بيبص لها بإعجاب واضح: — بسيطة… بس شكلك قوية.
مريم ما ردتش، بس ابتسامتها كبرت شوية.
وصلوا بعد حوالي نص ساعة لبيت صغير جنب أرض زراعية، وواقف قدامه عربية قديمة.
مريم نادت: — يا عم عبده!
خرج راجل كبير في السن، لابس جلابية، وبص لهم باستغراب: — أيوه يا بنتي؟
شرحت له بسرعة الموقف، فهز راسه وقال: — ولا يهمك… تعالى نشوف.
راح مع أحمد للعربية، وبعد شوية فحص، قال: — الكاوتش اتقطع خالص… بس نقدر نصلّح الاستبن ونملاه هوا.
أحمد اتنفس براحة لأول مرة: — شكراً جدًا… بجد مش عارف أقول إيه.
عم عبده ضحك: — قول الحمد لله بس.
خلال ساعة تقريبًا، كانت العربية اتظبطت.
أحمد طلع فلوس كتير واداها لعم عبده، لكن الراجل رفض ياخد غير مبلغ
بسيط: — إحنا بنساعد بعض يا بني، مش تجارة.

تم نسخ الرابط