حماتى عزمتنى على العشاء عشان تهينى و تضربنى ادام جوزى و سلايفى بس مكنتش تعرف انا ناويه على ايه........
حماتى عزمتنى على العشاء عشان تهينى و تضربنى ادام جوزى و سلايفى بس مكنتش تعرف انا ناويه على ايه........
من يوم ما دخلت بيت "أحمد" وأنا عارفة إن "أمه" مش ناوية لي على خير. كنت بدخل البيت بكلمة "يا هادي" وأخرج منه بـ "حسبي الله ونعم الوكيل". السنين مرت وأنا شايلة وكاتمة، بقول عشان خاطر " بيتى ميتخربش" وعشان أحمد اللي كان دايمًا يعمل نفسه "من بنها" أول ما أمه تبدأ ترمى بالكلام وتسم بدني.
الحاجة ثريا، الله يسامحها بقى، كانت حطاني في دماغها من أول يوم دخلت فيه البيت. أي حاجة بعملها هي "غلط" و "دلع بنات ماسخ". أكلي ميعجبش، لبسي ميعجبش، حتى شغلي اللي تعبت فيه كانت شايفاه "خيبة" وهروب من واجبات البيت.
وأحمد؟ أحمد كان عامل فيها "ودن من طين وودن من عجين". يقولي "معلش يا حبيبتي دي ست كبيرة وبتعتبرك بنتها". بنتها مين يا أحمد؟ ده أنا لو عدوتها مش هتعمل فيا كده!
يوم الخميس ده كان الجو فيه يلطش من قبل ما نروح. دخلت لقيت الحاجة ثريا قاعدة زي "ريا وسكينة" في عزهم، وبتبص لي من تحت لتحت. قعدنا على السفرة، والأكل كان طعمه مر في بقي بسبب نظراتها. بدأت الموشح المعتاد:
"يا خيبيتك يا أحمد في جوازتك، لا طبيخ يرم العضم، ولا ست قاعدة تخدم وتريح.. فالحه بس في لبس الألوان والمكياج والنزول للشغل، والبيت يضرب يقلب!"
أحمد بص في طبقه وقال بصوت واطي: "يا أمي ما إحنا لسه واكلين ومبسوطين، صلي على النبي."
ردت عليه بحدة: "عليه الصلاة والسلام، بس إنت اللي عبيط ومغمي عينك بالخمار اللي هي لابساهولك!"
أحمد حب يغير الموضوع وقال: "يا أمي إحنا قررنا ننقل شقة تانية قريبة من شغل "صبر"
هنا بقى، الحاجة ثريا سابت المعلقة ورزعت الصينية رزعة خلت الجيران يسمعوا:
"شقة مين يا حبيبتي؟ إنتى عايزه تسحبى ابني لبعيد عشان تخلي بيه؟ عايزة تقطعي رجله من بيت أمه؟ ده بعدك يا بت !"
رديت عليها بكل أدب في الأول: "يا طنط دي مصلحة لينا إحنا الاتنين، وأحمد هو اللي اقترح عشان بيخاف عليا من التأخير."
ضحكت بمرارة وبصت لسلفتي مروة اللي كانت قاعدة بتمصمص شفايفها: "شوفتي يا مروة؟ البت فاكرة إن ليها كلمة، وكمان بتقول على ابني إنه هو اللي عايز يهرب مني! إنتي يا بت نسيتي
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي 👇👇👇سكتت لحظة، والأكل على السفرة كأنه اتحوّل لساحة حرب مش عشا عائلي. حسّيت إن العيون كلها اتقفلت عليّا: نظرة شماتة من مروة، نظرة غضب من الحاجة ثريا، ونظرة تردد من أحمد اللي واضح إنه مش عارف يطلع منها لا ليّا ولا لأمه.
أخذت نفس طويل وقلت بهدوء مصطنع:
"يا طنط، إحنا مش بنهرب من حد، ولا بنسحب أحمد من حد… إحنا بنبني حياتنا. وده حقنا."
الكلمة دي كأنها ولّعت النار أكتر. الحاجة ثريا قامت نص قومة وقالت بصوت عالي:
"حقكم؟! من إمتى البيوت اتبنت من غير أم؟ من إمتى الولد ياخد قراراته من غير ما يرجع لأمه؟"
أحمد حاول يقاطع:
"يا أمي خلاص بقى… الموضوع بسيط."
بس هي كانت خلاص خرجت عن السيطرة، وبصتلي وقالت:
"أنا من النهارده مش هسكت… البيت ده يا أنا يا هي!"
السكوت وقع على السفرة ثواني، تقيلة كأنها دهر. بصيت لأحمد، ولأول مرة شوفته مش قادر يرفع عينه في عيني.
وهنا حصل اللي محدش كان متوقعه…
أنا وقفت، ومسحت
"تمام يا طنط… بس قبل ما تختاري يا أنا يا هي… لازم تعرفي حاجة الأول."
سكتوا كلهم، حتى النفس اتكتم.
كملت وأنا بصاليهم واحد واحد:
"أنا بقالى شهور مش بس ساكتة على الإهانة… أنا كمان كنت بجهّز لليوم ده."
مروة همست: "تقصدّي إيه؟"
ابتسمت ابتسامة صغيرة:
"تقصد إني مش داخلة البيت ده من غير ما أكون عارفة كل حاجة فيه… وكل كلمة اتقالت عليّا… وكل موقف اتسجل."
وفي اللحظة دي، أحمد رفع راسه فجأة:
"إنتي بتقولي إيه؟"
وقبل ما أرد… صوت باب الشقة اتفتح من غير استئذان… 🚪الكل لفّ ناحية الباب مرة واحدة…
وشه أحمد اتغيّر تمامًا أول ما شاف مين داخل.
كان واقف على الباب واحد من معارف العيلة الكبار… “عم حسنين”، راجل معروف إنه بييجي وقت الخلافات الكبيرة بسكوت تقيل يخوّف أكتر من الكلام.
دخل بهدوء، وقفل الباب وراه، وبص على السفرة كلها بنظرة واحدة كأنّه بيلم الصورة كاملة من غير ما حد يتكلم.
قال بصوت هادي بس قاطع:
"هو إيه اللي بيحصل هنا؟"
الحاجة ثريا حاولت تسبقني بالكلام:
"ولا حاجة يا عم حسنين… دي مرات ابني بتهددني في بيتي!"
بس أنا ما اتكلمتش… سبتها تكمل جملتها لحد آخرها.
عم حسنين بصلي:
"إنتي؟"
رفعت عيني له بهدوء وقلت:
"أنا مش بتهدد حد… أنا بس بقول إن كل حاجة بقت واضحة."
سكت لحظة، وبعدين قال:
"واضحة إزاي؟"
وقتها طلعت موبايل صغير من شنطتي وحطيته على السفرة.
أحمد بصلي بصدمة:
"ده إيه؟"
ابتسمت ابتسامة قصيرة:
"ده اللي كنتي يا طنط فاكرة إني مش شايفاه… ولا مسجلاه."
الحاجة ثريا اتغير لونها فجأة:
"إنتي بتصوري في بيتي؟!"
هنا
"استني… الأول نشوف."
ضغطت على الشاشة…
وابتدى الصوت يطلع في الأوضة كلها…
صوتها وهي بتشتم، وهي بتخطط، وهي بتقول كلام محدش كان يتخيل إنه يتقال قدام حد… خصوصًا أحمد نفسه.
سكون تام وقع على المكان.
حتى أحمد… وقع منه المعلقة اللي في إيده.
وبعد ثواني، قال بصوت مكسور:
"إنتي عملتي كده ليه…؟"
أنا بصيت له لأول مرة بجد من غير غضب ولا خوف وقلت:
"عشان لما قلتلك مش بارتاح… كنت بتقول لي اصبري."
عم حسنين خبط على السفرة بخفة وقال:
"كفاية."
وبص للحاجة ثريا نظرة واحدة بس كانت كفيلة تخليها تسكت.
وقال الجملة اللي قلبت السفرة كلها:
"اللي حصل ده… مش هيمشي كده."
وفي اللحظة دي… الباب التاني للبيت اتفتح تاني، بس المرة دي… كان معاه ورق في إيده.
ورق رسمي.
وأحمد قال بصوت واطي جدًا:
"إيه الورق ده…؟"
واللي داخل رد عليه بجملة واحدة بس:
"بلاغ… تم تقديمه من طرفها."
وساعتها… كل حاجة وقفت عند نقطة واحدة… 😶الهواء في الأوضة اتقل أكتر من الأول، وكأن كل كلمة بقت بتتقال بالعافية.
أحمد بصلي بصدمة مش قادرة تختلط بغضب ولا دفاع:
"بلاغ؟ بلاغ إيه… إنتي عملتي بلاغ؟"
أنا ما كنتش بصّاله وقتها، كنت بصّة للأرض، وبحاول أتماسك:
"مش أنا اللي بدأت يا أحمد… أنا بس كنت بنتهي."
عم حسنين قرب خطوة وقال بصوت هادي لكنه حاسم:
"اللي حصل في البيت ده واضح إنه مش خناقة عادية… ده فيه أذى نفسي وإهانات متكررة، ومعاه تسجيلات."
الحاجة ثريا فجأة انفجرت:
"إنتوا اتجننتوا! عايزين تخربوا بيتي وابني؟!"
بس المرة دي أحمد ما ردّش عليها… كان باصص للورق اللي في إيد الراجل التاني كأنه مش
الراجل قال وهو بيفتح الملف:
"فيه محضر رسمي، وفيه طلب إثبات ضرر، وكمان طلب فصل سكن مؤقت."
سكت ثانية، وبعدين بص لأحمد مباشرة: