كنت مسافره اصيف فى الشاليه بتاعى واخدت اختى بحجه انى اخليها تصيف
كنت مسافره اصيف فى الشاليه بتاعى واخدت اختى بحجه انى اخليها تصيف معايا هى وولادها بس الحقيقة انى واخدها عشان تبقى خدامه عندى هناك وانا استمتع براحتى
انا ظروفى الماديه افضل من اختى وجوزى عنده شاليه فى السخنه بنقضى فيه الاجازه بسافر انا قبل جوزى باسبوع عشان ارتب المكان وانضفه
وبصراحه العاملات هناك غاليين فقررت اعزم اختى بحجه انى عايزاها تغير جو هى وولادها لكن فى الحقيقه انا كنت حايباها ببناتها عشان ينضفولى الشاليه واوفر اجره العمال
وفعلاً لما طلبت من اختى انها تيجى ببناتها رحبت جداً ووافقت وبقت تجهز الاكل والحاجة اللى هتاخدها معاها عشان ماتتكلفش هناك
وفعلاً وصلنا الشاليه، وأول ما دخلنا وبدل ما أقولها ارتاحي من السفر، عملت نفسي تعبانة ومش قادرة أتحرك من المشوار. قلتلها معلش يا حبيبتي، أنا دايخة ومحتاجة أنام شوية، ممكن بس تظبطي الشنط وتعدي على المطبخ تروقيه وتجهزي لقمة سريعة للولاد؟
اختي بطيبتها المعتادة قالت لي من عيني يا حبيبتي، ارتاحي أنتِ خالص ولا تشغلي بالك.
ومن هنا بدأ المخطط بتاعي يتنفذ بالمسطرة. بقيت قايمة نايمة تسييد عليها وعلى بناتها. الصبح أصحيها بحجة إننا عايزين نفطر بدري عشان نلحق البحر، وهي وبناتها يجروا في المطبخ يعملوا الفطار، وطبعاً هما اللي يغسلوا
ولما ننزل البحر أو البيسين، أقعد أنا على الشيزلونج حاطة رجل على رجل، بنضارتي الشمسية وبشرب العصير بتاعي وهى بتخدمنى الاكل اللى نفسى فيه وانا واثقه فى نضافته وجودته ، وبناتها يجروا ورا ولادي الصغيرين عشان يخدوا بالهم منهم كانى جايبه فلبينيه وسفرجى وجوزى جه وشاف اللى بيحصل بس معلقش اهم حاجه كانت راحته ، وهي واقفه تحضر السندوتشات والحاجة اللي هنأكلها على الشط.
كنت ببص لها وهي عرقانة وتعبانة في الشمس، وأقول في نفسي أهو كده التوفير الصح، أهو أنا ميزت نفسي وريحت دماغي، ووفرت الألوفات اللي كنت هدفعها لشركات النظافة والشغالات هنا في السخنة، وأهو برضه اسمي عملت فيها خير وعزمت أختي الغلبانة وولادها يشموا هواء.
بس طبعاً الطمع وعمايل الفساد دي مش بتدوم، وكان لازم يحصل حاجة تقلب التربيزة وتكشف المستور..
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى ومهما كانت الفكرة في دماغك إنها ترتيب وتوفير، الحقيقة دايمًا بتبان في اللحظة اللي حد يفتح عينه من تحت.
في يوم، بنت أختك الصغيرة كانت واقفة عند البحر، بتعيط من تعبها وهي شايلة شنطة تقيلة ولما واحدة من الجيران في الشاليهات اللي جنبكم سألتها
إنتِ شغالة عند مين؟
سكتت البنت ثواني، وبعدين قالت بعفوية بريئة
عند خالتي بس ماما
الجملة كانت بسيطة بس كأنها صفعة.
الست بصتلها باستغراب، وبعدين بصت لك أنتِ اللي قاعدة على الشاطئ، ورجليكي على كرسي الشمس، والمشهد كله بدأ يركّب نفسه قدامها.
مشيت الست من غير ما تقول حاجة لكن نظرتها كانت كفاية.
في نفس الليلة، اختك كانت قاعدة في المطبخ لوحدها، ووشها تعبان أكتر من أي يوم قبل كده.
دخلت عليكي وقالت بهدوء غريب
أنا عايزة أرجع البيت بكرة.
انتي اتفاجئتي
نرجع ليه بدري؟ لسه الإجازة ما خلصتش!
بصتلك لأول مرة من غير ابتسامة
أنا جيت عشان أغير جو مش عشان أشتغل عند حد.
سكت المكان.
حتى صوت التكييف كان كأنه وقف.
حاولتي تضحكي الموضوع
يا بنتي إنتِ مكبرة الدنيا ده مساعدة بسيطة!
بس هي هزّت راسها
المساعدة لما تبقى برضا مش لما تبقى واجب كل يوم من غير تقدير.
وفي اللحظة دي، ولادها دخلوا عليهم، وواحد فيهم قال
ماما تعبانة ومش عايزين نشتغل تاني.
الكلمة دي كسرت الصورة اللي كنتي عايشة جواها.
لأول مرة، شُفتي نفسك من برّه مش سيدة قاعدة تستمتع، لكن حد بيتعامل مع أقرب الناس ليه كأنهم حل بديل.
في الصبح، جوزك جه الشاليه بدري عن المعاد.
دخل، ولقى الهدوء غريب.
سأل
فينهم؟
انتي رديتي بصوت واطي
مشيوا.
سكت لحظة، وبعدين قال
ومين قال إن ده كان ينفع من الأساس؟
الكلمة وقعت تقيلة.
مش زعيق
قعدتي لوحدك على الكرسي اللي كنتي بتقعدي عليه طول الأسبوع، وبصيتِ للبحر لأول مرة من غير فرحة.
وفهمتي حاجة مؤلمة
إن الراحة اللي بتتبني على تعب حد قريب بتفضل راحة ناقصة حتى لو سكت الكل عنها.
ونهاية اليوم ده، مش كانت فضيحة ولا خناقة
لكن كانت أول مرة الضمير يقرر يتكلم بصوت أعلى من أي مبرر في الليلة دي ما قدرتيش تنامي.
كل مرة تقفلي عينك، ييجي قدامك وش أختك وهي واقفة في المطبخ عرقانة، وولادها اللي كانوا بيجروا ورا ولادك في الشمس، وكلامها مش عشان أشتغل عند حد
الصبح، لقيتي نفسك رايحة عليها من غير ما تخطيطي.
كانت قاعدة على الترابيزة بتجهز شنطها هي وولادها بهدوء، ملامحها مرهقة لكن حاسمة.
وقفتِ على الباب لحظة وبعدين دخلتي.
استني
بصتلك من غير ما ترد.
كملتي بصوت أهدى
ما تمشيش قبل ما أقولك حاجة.
سكتت.
انتي خدتي نفس طويل، ودي كانت أول مرة صوتك يطلع من غير غرور
أنا غلطت.
الكلمة نزلت تقيلة، بس خرجت.
هي بصتلك لحظة طويلة، كأنها مش متعودة تسمعها منك.
غلطت في إيه؟
اتردديتي، وبعدين قلتي
في إني خلتك تحسي إنك أقل وإن وجودك هنا عشان خدمة مش عشان راحة
سكت المكان ثواني.
ولادها كانوا واقفين جنبها، بيبصوا بينكم من غير فهم كامل، بس حاسين إن في حاجة كبيرة بتحصل.
هي
أنا مش زعلانة من الشغل أنا زعلانة إنك