كنت بحب بنت واهلها رفضونى عشان لسه متخرج وهى اتجوزت شاب وسافرت معاه بلد عربى
كنت بحب بنت واهلها رفضونى عشان لسه متخرج
وهى اتجوزت شاب وسافرت معاه بلد عربى
وقتها زعلت وفضلت فتره مكتأب وأمى رشحتلى عروسه اللى هيه مراتى دلوقتي اتجوزنا وخلفت منها بنت زى القمر بس أنا كنت بارد معاها فى كل حاجه اى حاجه بتعملها كنت بشوفها عاديه حاولت كتير تكلمنى وتقرب منى عشان تخليني احبها لكن انا كنت دايما اصدها اقولها بعد الجواز مافيش حاجه اسمها حب قصص وروايات أمانى سيد
كانت تجبلى هدايا فى عيد جوازنا وعيد ميلادى وانا عمرى حتى ماجبتلها شكولاته
أنا كنت شايف إنها بتعمل واجبها وخلاص، وهي كانت بتعمل كل حاجة بحب ونفس صافية. تمر الأيام وأنا على نفس الحال، بارد زي لوح التلج، وهي تدبل قدام عيني وأنا مش فارق معايا. كنت دايما أهرب بالشغل، وأقعد بالساعات بره البيت عشان مجمعناش قعدة واحدة، ولما أرجع وألاقيها مستنياني وصاحية تعبانة عشان تحطلي الأكل، كنت آكل لقمة وأقوم أنام من غير حتى كلمة تسلم إيدك.
عمرى ما ضحكت فى البيت ولا فى وشها حتى بنتى عمرها ماجت تجرى عليه وانا راجع من الشغل كأنها عارفه إن وجودى زى عدمه
كنت واقف في السوبر ماركت القريب من الشغل بشتري حاجات، وبدون أي مقدمات، سمعت صوت ضحكة رنت في ودني.. صوت مستحيل أنساه لو
هي.. بنفس الملامح، بس باين عليها سنين الغربة والتعب، ومعاها ابنها الصغير. عينها جت في عيني، والوقت وقف بينا لدقايق. قربت مني وسلمت، وعرفتها بنفسي من جديد كأننا بنحكي تاريخ قديم. قالتلي إنها رجعت مصر خلاص استقرار نهائي بعد ما اطلقت من جوزها بسبب مشاكل مكنتش تنتهي.
من اليوم ده، الدنيا اتدلت من أول وجديد في عيني. الضحكة اللي مراتي وبنتي مشافوهاش على وشي من سنين، بقت تطلع لوحدها أول ما ألمح رسالة منها على الموبايل. بقيت أنزل الشغل وأنا حاسس إني طاير، روحي رجعتلي، والبرود اللي كان مالي كياني اتمسح وبقى مكانه لهفة مراهق مستني كلمة. بقيت أقف قدام المراية أظبط لبسي وأبتسم، وأرجع البيت وأنا دندنتي مسمعة الشقة كلها.. مراتي كانت تبصلي باستغراب، مذهولة من التحول ده، بس أنا مكنتش شايفها أصلاً.. أنا كنت شايف اللي راجعة تاخد مكاني في قلبي تاني.
مراتي مفهمتش الموضوع بخناق، ولا دخلت عليا بنبرة اتهام.. بالعكس، هي فضلت مراقباني كذا يوم بصمت وهي شايفة التحول اللي حصل فيا، الضحكة اللي مابتفارقش وشي، والروح اللي ردت فيا فجأة. كانت بتبصلي بنظرة كلها حيرة، مخلوطة بوجع وأمل صغير إن يمكن البرود
في ليلة، كنت قاعد في الصالة ماسك الموبايل وببتسم، وهي كانت منومة البنت ودخلت قعدت قصادي. فضلت ساكتة كام دقيقة بتبصلي، وبعدين اتنهدت تنهيدة طويلة، وقالتلي بصوت هادي وناعم جداً
بقالي كام يوم شيفاك متغير يا سيدي.. الضحكة مش مفارقة وشك، وبقيت حاسة إن في روح جديدة دخلت البيت ده. أنا مش جاية أتخانق ولا أضايقك، أنا بس جاية أطلب منك طلب.. عايزاك تقعد معايا ونتكلم بصراحة، قولي مالك؟ إيه اللي مفرحك كدا؟
بصيت لها ولقيت عينيها مليانة رجاء، وكملت كلامها وهي بتحاول تبتسم
أنا بقالي سنين نفسي أشوف الضحكة دي، ونفسي أكون أنا السبب فيها.. ف لمجرد إني شايفاك مبسوط، أنا كمان مبسوطة عشانك. بس ونبي اتكلم معايا بصراحة، شاركني فرحتك دي وقولي إيه اللي اتغير في حياتنا فجأة؟
كلامها الهادي وصوتها اللي كله طيبة ونفس صافية نزلو عليا زي المايه الساقعة. الضحكة هربت من وشي وحسيت بغصة في حلقي.. مكنتش عارف أبص في عينها الصادقة دي إزاي، ولا عارف هقولها إيه؟ هل أصارحها وأكسر قلبها اللي بيحاول يقرب، ولا أكدب عليها وأكمل في التمثيل؟
أنا ساعتها حسيت بقسوة غريبة ملت قلبي، كأن الشيطان كان بيحركني. الهدوء والطيبة اللي في عينيها بدل ما يصحوا ضميري،
حطيت الموبايل على الترابيزة، وسندت ضهري لورا، وقلت لها بنبرة ناشفة وواضحة
عايزة الصراحة يا بنت الناس؟ ماشي.. أنا مش هكدب عليكي. الضحكة والروح اللي شيفاهم دول، مش عشان حياتنا اتغيرت، ولا عشان في حاجة هنا فرحتني.. الضحكة دي عشان البنت اللي كنت بحبها زمان، البنت الوحيدة اللي مالية قلبي وبعشق التراب اللي بتمشي عليه.. رجعتلي تاني.
الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة، شفت ملامحها وهي بتتطفي في ثانية، وعينيها اللي كانت مليانة رجاء اتحولت لذهول مكسور.
أنا مأهتمتش بكسرتها وكملت كلامي عشان أنهي كل حاجة
أنا طول السنين دي كنت عايش معاكي بجسمي بس، لكن روحي وعقلي كانوا هناك معاها.. ودلوقتي هي رجعت، ورجعتلي معاها حياتي اللي اتسرقت مني. أنا مش هقدر أكمل في التمثيل، ومش هقدر أقولك كلام كدب.. أنا بحبها هي، ومحبتش في الدنيا دي كلها غيرها
البيت فجأة بقا فيه صمت قاتل، صمت مرعب.. وهي فضلت قاعدة مكانها، مابتنطقش ولا كلمة، بس دموعها كانت بتنزل في سكات وبحرقة، كأنها كانت بتسمع حكم إعدامها بإيدي الشخص اللي