كنت ساكنه فى بيت عليه وشايله البيت كله
كنت ساكنه فى بيت عليه وشايله البيت كله اخوات جوزى بيجوا ضيوف ومش بيقوموا يشيلوا كوبايه من مكانهم كنت انا اشيل وراهم
قررت انى اقدم على شقه تبع اسكان الشباب وفعلاً قدمت على شقه واستلمتها كان المكان فاضى والشقق فيه فاضيه كتير وبعد مشاكل مع جوزى وافق وقدرت انقل فى الشقه الجديده
بعد اسبوعين اتفاجئت بحماتى أجرت شقه فى نفس العماره
وبتقولى عايزاكى تنزلى تفرشيلى الشقه زى ما فرشتى شقتك
سالتها فين بناتك يساعدوا ردت عليا بمنتهى البجاحه
انتى عارفه بناتى مش بيعرفوا يعملوا حاجه امال انا سبت بيتى ليه وجيت اجرت جمبك عشان تخدمينى زى ما بتعملى دايما ساعتها الدنيا لفت بيا، وحسيت إن كل اللي عملته وبنيته عشان أهرب من التحكمات والخدمة اتهد فوق دماغي في لحظة.. وبقيت واقفة مش عارفة أرد أقول إيه من كتر الصدمة!
وقفت في مكاني مبرقة، الكلام وقف في زوري ومش عارفة أنطق! يعني أنا طافحة الدم سنين، ومستحملة قلة ذوق بناتها، ومقاطعة ضهري في شيل وحط، ولما ربنا كرمني وحاربت عشان أستقل بحياتي وأرتاح، تيجى ورايا لحد هنا عشان تستعبدني؟ لا، وكمان بتقولها في وشي وبكل عين قوية!
ولسه هفتح بقي عشان أقول الكلمتين اللي يبردو ناري، لقيتها كملت كلامها بمنتهى الأريحية وكأنها بتملي عليا جدول حصص، وقالت لي
بصي بقى يا حبيبتي، أنا لسه هجيب عمال وصنايعية يوضبوا كام حاجة وينقلوا العفش.. فتعملي حسابك كده تقومي الصبح بدري، تجهزي لنا لقمة حلوة وصينية محترمة تكفي العمال دول كلهم عشان الناس شقيانة، ولما تخلصي الغدا وتأكليهم، تنزلي بقى بهدوم الشغل عشان نمسح الشقة مسحة نظيفة قبل ما تفرشي الأوض!
أنا ساعتها حسيت إن وداني بتصفر، والدموية كلها ضربت في نفوخي! أطبخ للعمال؟ وأمسح وأفرش؟ يعني أنا نازلة من شقتي بكرامتي
بناتها قاعدين في التكييف حاطين رجل على رجل، وأنا المفروض أقف قدام البوتاجاز في الحر، وبعدها أنزل أشيل جادل المية والممسحة وأسحب وراهم؟!
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى
يلا حبايبى تم ولايك عشان اعرف ارد عليكم بباقى القصهوقفت لحظة مش قادرة أستوعب الجرأة اللي قدامي.
بس المرة دي حاجة جوايا كانت اتغيرت.
مش نفس الست اللي كانت بتسكت وتبلع وتقول ماشي عشان السلام.
بصيت لها بهدوء غريب حتى أنا استغربته، وقلت بصوت واطي بس ثابت
يعني إيه يا طنط؟ أنا جيت أرتاح مش أشتغل عند حد وإنتي جايه بنفسك تسكني جمبي عشان تخدميكي؟
سكتت ثانيتين لكن وشها ما اتغيرش، بالعكس ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت وكأن الموضوع طبيعي جدًا
يا حبيبتي إحنا عيلة واحدة، وبنساعد بعض. وبعدين أنا كبيرة ومش حمل شغل البيت ده كله.
هنا حسّيت إن الكلام بيضغط على صدري، بس قبل ما أرد باب الشقة اللي لسه فاضية اتفتح.
جوزي.
دخل ووشه باين عليه إنه سامع جزء من الحوار من بره.
بص لي وبعدين بص لوالدته، وقال بهدوء مريب
فيه إيه؟
حماتي بسرعة لفت عليه وقالت
بقولها تساعدني في تجهيز الشقة، زي ما ساعدت نفسها.
ساعتها حسّيت إن اللحظة اللي بعدها هتفرق.
جوزي سكت بس سكوت طويل قوي، كأنه بيزن الكلام في دماغه.
بعدين لف ناحيتي وقال
إنتي إيه رأيك؟
السؤال ده كان أخطر من أي حاجة.
لأول مرة مش مطلوب مني أطبخ ولا أمسح ولا أستحمل.
مطلوب مني أختار.
وقفت، أخدت نفس عميق، وقلت
رأيي إني مش شغالة عند حد ولا هبدأ حياتي الجديدة وأنا راجعة لنفس الدوامة.
السكوت وقع على المكان كله.
حماتي وشها اتغير لأول مرة، وجوزي بص بعيد كأنه بيحاول يوازن الدنيا اللي بتتقلب قدامه.
وفجأة ابتسم ابتسامة خفيفة وقال جملة
يبقى لازم نحط حدود من أولها.
وهنا الدنيا كلها اتغيرت.
لكن اللي محدش كان متوقعه إن رد فعل حماتي في اللحظة اللي بعدها هيقلب الموقف تمامًا حماتي بصّت له بصدمة، كأن الجملة دي اتقالت بلغة تانية مش فاهمينها.
حدود؟! مع أمك؟!
قالتها بصوت عالي شوية، وفيه وجع أكتر من الغضب.
أنا كنت واقفة، قلبي بيدق بسرعة، مستنية أشوف رد فعله.
جوزي خد نفس عميق وقال بهدوء
أيوه يا ماما حدود. عشان اللي بيحصل ده غلط. مراتي مش هتتحول لخدمة عند أي حد.
الكلمة دي نزلت عليا زي الميه الباردة مراتي.
أول مرة يقولها كده قدامها من غير تردد.
حماتي ضحكت ضحكة قصيرة بس كانت مليانة استفزاز
يعني إيه بقى؟ أنا لما أطلب مساعدة تبقى خدمة؟! أنا ست كبيرة وجاية جنبكم عشان تقفوا جنبي، مش عشان أتشحت!
هنا الجو اتوتر أكتر.
جوزي بص لها وقال
المساعدة غير الإلزام. غير الأوامر. غير إنك تحددي يومها شكل حياتنا.
سكت لحظة، وبعدين كمل
إحنا في عمارة واحدة مش في بيت واحد يا ماما.
الجملة دي كانت زي القفلة.
أنا بصيت له، مش مصدقة إنه بيتكلم كده لأول مرة من سنين.
لكن حماتي فجأة هديت هدوء مخيف.
قعدت على كرسي فاضي في الشقة، وبصتلي أنا تحديدًا وقالت بصوت واطي
يبقى إنتي اللي قلبتيه عليّا مش كفاية بعدتي ابني عني، كمان عايزة تبعديني عنكم؟
الكلمة دي ضربت في مكان حساس.
جوزي اتنرفز وقال بسرعة
محدش بيبعد حد بس كل واحد ليه حياته.
بس هي كانت خلاص دخلت في زاوية تانية.
وقامت مرة واحدة، وطلعت موبايلها وقالت
تمام بما إن كده، أنا مش هكمّل هنا دقيقة واحدة.
وساعتها اللي حصل بعد كده كان صدمة أكبر من كل اللي فات وقفت لحظة وهي ماسكة الموبايل، وإيدها بتترعش خفيف بس عنادها واضح.
جوزي قال بسرعة
ماما استني، إحنا مش بنطردك ولا بنزعلك، بس لازم نفهم بعض.
لكنها ما
فتحت الموبايل واتصلت وفضّلت تقول في التليفون بصوت عالي مقصود
تعالوا لي حالًا أنا مش هقعد هنا في الإهانة دي دقيقة واحدة.
أنا بصيت له وهو بص لي والقلق بان على وشه لأول مرة.
الدقائق اللي بعدها كانت تقيلة جدًا.
باب الشقة اتفتح تاني وبدأوا يدخلوا واحدة واحدة.
بناتها.
بس مش زي ما كنت متخيلة.
كان باين عليهم الاستغراب أكتر من الغضب، وكأنهم مش فاهمين الحرب اللي بدأت فجأة.
واحدة فيهم قالت
فيه إيه يا ماما؟ حصل إيه لكل ده؟
حماتي أشارت ناحيتي وقالت
اسألوها هي عايزة تبعدني عن ابني وتمنعني أعيش جمبه!
ساعتها حسّيت إن كل العيون اتقفلت عليّا.
لكن قبل ما أتكلم، جوزي اتقدم خطوة وقال بصوت واضح
كفاية.
كلمة واحدة بس.
بس المرة دي كان ليها وزن تاني.
كمل وقال وهو بصّ لبناتها
محدش بيتبعد بس مفيش حد هيستغل حد تاني تحت اسم العيلة.
سكتوا كلهم.
وأول مرة أشوف بناتها يبصوا لبعض وكأنهم بيفكروا هي القصة مش كاملة.
واحدة فيهم بهدوء قالت
إحنا ما كناش نعرف إن الموضوع بالشكل ده إحنا فاكرين إن ماما بتساعدها مش بتفرض عليها.
هنا حماتي اتوترت فجأة
أنا بفرض إيه؟ أنا أم!
لكن جوزي رد بهدوء أقوى
وأنا ابنك بس عندي بيت وحياة ومسؤولية.
الصمت وقع في المكان.
وأنا واقفة، قلبي بينزل ويطلع، لأول مرة مش خايفة بس مستغربة اللي بيحصل.
وفجأة أكبر بنت فيهم قربت مني وقالت بهدوء
لو ده حصل فعلاً فإحنا آسفين.
الكلمة دي خلت حماتي تبص لها بصدمة.
لكن اللي محدش كان واخد باله منه
إن الباب كان مفتوح شوية، وواحد واقف برا سامع كل حاجة
وشكله كان داخل في اللحظة اللي هتقلب القصة كلها رأسًا على عقب الباب كان مفتوح فعلًا والهواء اللي داخل منه كأنه بيحمل توتر زيادة عن اللزوم.
الكل سكت.
الخطوات قربت.
وبعدين ظهر شخص في فتحة الباب.
راجل في منتصف
بص حوالينه باستغراب وقال
أنا آسف واضح إني جيت في وقت مش مناسب.