اتجوزت الراجل اللي هرب وسابها وهي في عز شبابها.. وفي ليلة الدخلة، شافت صدره ووقعت على ركبها لما اكتشفت الحقيقة البشعة!**
اتجوزت الراجل اللي هرب وسابها وهي في عز شبابها.. وفي ليلة الدخلة، شافت صدره ووقعت على ركبها لما اكتشفت الحقيقة البشعة!
إيلينا كان عندها 61 سنة. ست شيك جداً، أرملة من 5 سنين، وعايشة حياة مرتاحة في فيلا كبيرة في المكسيك. ولادها، كارول وماريانا، كبروا وبقوا مستقلين، وسابوا لها فراغ وسكات قاتل في البيت.
وفجأة، القدر رجع لها ماتيو.. حبها الأول والأخير. كان خطيبها أيام الجامعة، أيام الميكروباصات وسندوتشات الشارع والأحلام اللي ملهاش سقف.
الانفصال زمان كان صدمة وحشية بكل معنى الكلمة. وهم عندهم 21 سنة، ماتيو اختفى من يوم وليلة من غير أي أثر. لا سلام ولا كلام، سابها لوحدها غرقانة في بحر من الوجع والأسئلة.
لمدة 40 سنة، إيلينا فضلت مقنعة إنه سابها عشان واحدة تانية، أو إنه كان مجرد جبان. كرامتها اللي انجرحت، وضغط أبوها الشديد عليها، خلوها تتجوز راجل غني وتدفن حبها القديم في مقبرة النسيان.
بعد 40 سنة بالظبط، الدنيا جمعتهم بالصدفة في حفلة خريجين. ماتيو كان لسه أعزب، ملقاش اللي يملى مكانها. أصحابه حكوا إنه عمره ما اتجوز ولا خلف. وأول ما شافها، كان باين في عينيه تقل السنين والندم اللي شاله فوق كتافه.
يا إيلينا.. اديني فرصة أعوضك عن كل الوجع اللي عيشتيه بسببي.
بس الحقيقة إن فيه قصص حب مابتتمحيش، هي بس بتنام شوية. إيلينا اكتشفت إنها لسه بتحبه، وعشان كدة، قررت تضرب بكلام الناس وعيلتها عرض الحائط، ووافقت تتجوزه.
القرار ده قلب حياتها جحيم. ابنها كارول اتجنن أنتي بتهزري يا ماما؟ الراجل ده رماكي زمان في الزبالة، ودلوقتي جاي يلم الفلوس اللي بابا سابها.. ده نصاب وعايز يعيش على قفاكي! وهددها إنه هيحرمها من أحفادها.
إيلينا طنشت التهديدات، واتجوزوا في حفلة صغيرة جداً بعيد عن العيون. ولادها ماجوش، والوجع ده كان كبير، بس حب ماتيو كان مقويها.
في ليلة الدخلة، كانوا لوحدهم في أوضة الفندق. كان فيه كسوف غريب في الجو، كأنهم مراهقين لسه بيعرفوا يعني إيه حب. قدام المراية الكبيرة، إيلينا بدأت تفك فستانها الأبيض وهي إيدها بترعش.
وراها، ماتيو بدأ يقلع
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي قبل ما أي لحظة تكمل في سكون الأوضة، إيلينا لفت بخفة لكنها فجأة وقفت مكانها.
مش لأن فيه حاجة صادمة بالشكل اللي في خيالها
لكن لأن عينيها وقعت على علامة غريبة في صدره بعد ما النور الجانبي في الأوضة انعكس عليه.
ندبة
سكتت.
قربت خطوة واحدة ببطء.
ماتيو إيه ده؟
هو حاول يبتسم حاجة قديمة من زمان.
لكن صوتها كان بدأ يتهز دي مش ندبة عادية
إيدها بدأت ترتعش وهي تقرب أكتر، كأن ذاكرتها بتفتح باب كانت قافلاه من 40 سنة.
في اللحظة دي، ماتيو اتنهد.
وسكت شوية طويلة
وبعدين قال جملة واحدة قلبت كل اللي فات
أنا ما سبتكيش يا إيلينا أنا اتجبرت أختفي.
هي رفعت عينيها بسرعة اتجبرت؟ من مين؟
قرب منها خطوة، وصوته بقى أهدى وأثقل
من أبوكي.
الصمت في الأوضة بقى تقيل كأنه حجر.
إيلينا رجعت خطوة لورا أبويا؟ إنت بتقول إيه؟
ماتيو قعد على طرف السرير، وكأنه شايل سنين فوق كتافه
كان فاكر إني مش مناسب ليكي وإنك لازم تتجوزي حد غني، مش طالب بسيط زيي.
سكت لحظة.
اتهددت واتقال لي لو ما بعدتش حياتي هتتدمر.
إيلينا همست وانت صدقت؟
بص لها بعين مكسورة كنت 21 سنة ومكنش عندي حاجة أقدر أحميك بيها.
دموعها نزلت لأول مرة مش من فرح ولا صدمة بس من وجع متأخر.
يعني كل السنين دي أنا كنت بكرهك ظلم؟
ماتيو هز راسه وأنا كنت عايش على أمل إنك تكرهيني أقل ما تنسينيش.
سكتوا.
الليلة اللي كانت مفروض تكون بداية طلعت كشف لنهاية قديمة ما اتقفلتش صح.
إيلينا بصت له وقالت بصوت واطي طب وإيه اللي خلّاك ترجع
قرب منها وقال لأني مكنتش عايش كنت مستني اللحظة اللي أفهمك فيها الحقيقة.
وفي اللحظة دي
مشهد الحب اللي كان متخيلينه اتبدل بحقيقة تقيلة
مش لقاء عاشقين رجعوا لبعض فجأة
لكن مواجهة بين زمنين بينهم 40 سنة سؤال ما اتجاوبش.
وإيلينا فهمت حاجة موجعة
إن أحيانًا الرجوع مش بيصلّح اللي اتكسر
بس بيخليك تعرف مين اللي كسرك من الأول إيلينا فضلت ساكتة، لكن السكون اللي جواها كان أعلى من أي صوت.
قعدت على الكرسي قدامه، كأن رجليها مش شايلينها.
يعني أنا عشت حياتي كلها على كذبة؟
ماتيو رد بهدوء مش كذبة خوف. ناس قررت عننا وإحنا صغيرين.
سكت لحظة، وبعدين كمل وأنا كنت أضعف من إني أواجه.
إيلينا ضحكت ضحكة قصيرة فيها مرارة وأنا كنت أضعف من إني أسأل.
الصمت رجع تاني، بس المرة دي كان مختلف فيه فهم مؤلم بدأ يتكوّن.
بعد شوية، رفعت عينيها ليه أبويا كان عامل كده ليه؟
ماتيو قال كان شايف إن الفلوس أمان وإن الفقر عيب. وكنت بالنسبة له مفيش مستقبل.
سكت لحظة بس اللي ما كانش فاهمه إنك لما تمنع قلب من اختيار طريقه بتكسره حتى لو النية حماية.
دموعها نزلت بس من غير صوت.
قامت وقفت قدام الشباك.
برا، المدينة كانت هادية بس جواها كان فيه دوشة سنين بتنهار.
أنا اتجوزت حد ما بحبوش عيشت حياة كاملة
ماتيو رد