قومي يا بت نضفي البيت اللي زي الزريبة ده

لمحة نيوز

_ قومي يا بت نضفي البيت اللي زي الزريبة ده واعملي الاكل عشان اخواتك لما يجوا من الشغل ...
قومت وانا تعبانة وبيص لأمي وبقول
انا تعبانة يا ماما عندك ملك خليها تعمل شوية...
اتعصبت امي وشدتني من أيدي وقالت
وتسيب مذاكرتها يعني ...انتي كده كده مش وراكي حاجة ...قومي فزي انتي هتعملي نفسك بتموتي ولا ايه ...ايه القرف ده ...
عينيا دمعت وكنت هبكي معرفش هي ليه بتكرهني كده ...قومت بصعوبة وانا بتألم بصتلي امي بسخرية وقالت
مش كفاية انك لحد دلوقتي بايرة ومتجوزتيش كمان عايزة تأكلي وتشربي ببلاش ...معرفش ايه الغلطة اللي عملتها عشان ربنا يبليني بيكي يا شيخة ...يارب يأخدك عشان ارتاح واخلص من قرفك ده ...
كتمت دموعي كالعادة ...اصلي اتعودت أن أتعامل كده ...من انا وصغيرة وفيه تفريق واضح بيني وبين اخواتي ده مش مش موضوع جواز أنا لسه عندي اتنين وعشرين سنة ...كره غريب من امي وابويا ليا ....حتي اخواتي الاصغر مني مش بيحترموني وبيتريقوا عليا ...لدرجة اني شكيت اني مش بنتهم وسألتهم كذا مرة ...اتنهدت بألم وانا واثقة أن في يوم هقدر اتخلص من العذاب ده ...رغم كل حاجة ثقتي في ربنا كانت أكبر من يمكن ...
....
بدأت في شغل البيت وخلصته في وقت قياسي ...روحت بسرعة اعمل الاكل ...أنا وبعمل الاكل فجأة حلة الشوربة وقعت عليا..سببتلي حرق جامد لحد ما في رجلي ...
كنت بتألم لما امي جات وصرخت فيا ...
حسبي الله ونعم الوكيل ...هتفضلي طول عمرك غبية 
قالتها امي وهي بتصرخ وشايفاني ببكي بسبب رجلي المحروقة ...راحت

امي تلم الحلة وهي بتزعق
انتي غلطة عمري يا ريتني ما خلفتك لو عرفت انك هتكوني بالغباء ده ...يا متخلفة....اخواتك هياكلوا ايه ...
يا ماما رجلي اتحرقت 
قولتها وانا بتألم وبعيط...
ما تتحرق ولا تموتي انا مالي ...أنا دلوقتي في الاكل اللي بوظتيه ...اطلعي من المطبخ يا فاشلة ..هتفضلي طول عمرك فاشلة وغبية وانا اللي اتبليت بيكي حسبي الله ونعم الوكيل ...يا شيخة يارب اي حد يجي يأخدك من هنا ويخلصنا منك ان شالله شحات هجوزهولك عشان مشوفش وشك تاني ...
قومت بصعوبة وروحت اوضتي وانا بعيط ...مكنتش مصدقة اللي امي بتعمله معايا ...
.......
مرت الساعات وكنت في اوضتي بعيط من الالم وسامعاهم برة بيضحكوا ويهزروا ...حتي مفيش حد فيهم كلف نفسه وجه يسأل عليا !!!!
...
مرت الايام وهي هي نفس المعاملة الباردة من اهلي كلهم ....امي مبتحبنيش وابويا بيحتقرني...واخواتي كلهم بيتريقوا عليا ويتكسفوا مني ...وصلت القصة أن اخويا خطب ومحدش سمحلي احضر خطوبته ولا هو ولما سالت عن السبب قالوا إنهم بيتكسفوا مني واني مشرفهومش ....كلامهم كسر خاطري جامد وقررت اني استقل عنهم يمكن لما اشتغل الوضع يتحسن ....
........
خرجت من اوضتي اخيرا ... كانت رجلي بقت تمام بعد شهر من الالم ...
كانوا كلهم قاعدين بيهزروا طبعا لما شافوني كشروا كانهم شافوا عفريت ...وقفت وانا بستجمع شجاعتي وبقول
انا قررت اشتغل ...
ثواني وكلهم بدؤا يضحكوا ...مكنتش فاهمة مالهم ...لحد ما اتكلم ابويا وقال
كان علي عيني يا سلمي...بس يا حبيبتي مينفعش تشتغلي
حاليا ...لانك اتكتب كتابك خلاص ...
افندم ...اتكتب كتابي ...اتكتب كتابي ازاي .....
لايك وكومنت بتم وهرد عليك بالتكملة الباقي القصه في التعليقات اتجمدت في مكاني حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
بصيت لأبويا بعدم تصديق وقلت بصوت مهزوز
يعني إيه اتكتب كتابي؟! أنا ما وافقتش! أنا أصلاً معرفش أي حاجة!
أمي ردت وهي بتقلب عينيها ببرود
هو كان ناقصنا موافقتك؟! احنا أدرى بمصلحتك وبعدين انتي حد هيتقدم لك يعني؟ احمدي ربنا إن حد رضي بيكي!
قلبي كان بيدق بعنف حاولت أتمالك نفسي وقلت
مين ده؟!
سكتوا لحظة وبعدين أخويا قال بسخرية
واحد محترم شغال، وهيسترك مش كفاية عليكِ كده؟
صرخت وأنا مش قادرة أتحكم في دموعي
أنا مش موافقة! الجواز ده باطل! إزاي تعملوا فيا كده؟!
أبويا خبط بإيده على الترابيزة وقال بغضب
صوتك ميعلاش! الجواز تم خلاص غصب عنك أو برضاك!
رجعت خطوة لورا حاسة إني مخنوقة إني محبوسة وسط ناس المفروض أهلي!
بصيت لهم واحد واحد ولا حد فيهم مهتم ولا حد شايف وجعي.
همست لنفسي خلاص مفيش حد ليا هنا
لفّيت ودخلت أوضتي وقعدت على السرير ودموعي بتنزل في صمت بس المرة دي كان في حاجة مختلفة جوايا حاجة اتكسرت وحاجة تانية اتولدت.
مسحت دموعي وقولت بصوت واطي لكن ثابت أنا مش هكمل هنا حتى لو هم باعوني أنا مش هبيع نفسي.
قمت وفتحت الدولاب طلعت شنطة صغيرة بدأت أحط فيها هدومي البسيطة وكل ذكرى كانت بتوجعني بس كنت مكملة.
فجأة سمعت خبط خفيف على الباب.
اتجمدت مكاني
مين ممكن يخبط عليا دلوقتي؟! 
يتبعقلبي بدأ يدق
بسرعة قربت من الباب بخطوات مترددة وسألت بصوت واطي
مين؟
جالي صوت مش متوقع خالص صوت هادي وغريب
افتحي يا سلمي أنا عايز أتكلم معاكي.
اتسمرت في مكاني الصوت ده عمري ما سمعته قبل كده!
فتحت الباب سنة صغيرة وأنا خايفة لقيت شاب واقف شكله بسيط، لبسه نضيف بس عادي جدًا عينيه فيها هدوء غريب.
بصلي وقال بهدوء
أنا جوزك.
رجعت لورا خطوة وانا مصدومة
جوزي؟!
هز راسه وقال
أيوه أنا اللي اتكتب كتابك عليا.
كنت هقفل الباب في وشه بس مد إيده بسرعة وقال
استني أنا عارف إنك مصدومة بس صدقيني أنا مش جاي أأذيكي.
بصيت له بشك وقلت بحدة
يعني إيه مش جاي تأذيني؟! انت شاركتهم في اللي عملوه! اتجوزت واحدة غصب عنها!
سكت لحظة وبعدين قال بصوت واطي
أنا مكنتش أعرف الحقيقة كاملة.
سكت شوية وكمل
قالولي إنك موافقة وإنك بس خجولة شوية ولما جيت النهاردة وسمعت اللي حصل عرفت إن في حاجة غلط.
كنت لسه مش واثقة فيه بس كلامه خلى جوايا شك صغير
وعايز إيه دلوقتي؟
بصلي بثبات وقال
جاي أديكي حق الاختيار لو مش عايزة الجوازة دي أنا هطلقك حالًا.
اتصدمت من كلامه لأول مرة حد يديني اختيار!
دموعي نزلت غصب عني بس المرة دي مش ضعف كانت حاجة بين الراحة والوجع.
قلت بصوت مكسور
طب وليه تعمل كده؟ انت كده هتخسر
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
مش كل حاجة مكسب وخسارة في حاجة اسمها ضمير.
سكتنا لحظة كنت محتارة أهرب؟ أطلق؟ أبدأ من الصفر؟ ولا يمكن يمكن دي فرصة؟
بس قبل ما أرد
باب الشقة اتفتح فجأة بصوت عالي وصوت أمي وهي بتصرخ
سلمي! انتي فين؟!
وشه اتغير وبصلي
بسرعة وقال
القرار لازم يتاخد دلوقتي
قلبي كان هيقف
يا ترى سلمي هتختار إيه؟ 
يتبع

تم نسخ الرابط